الجمعة, ٦. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
مهدی پریان: تحديات إنتاج اللقاح في إيران تتجاوز المعرفة الفنية
سلامت

مهدی پریان: تحديات إنتاج اللقاح في إيران تتجاوز المعرفة الفنية

منبع تصویر: mehrnews.com

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٠

مهدی پریان، نائب الإنتاج ورئيس مجتمع الإنتاج البحثي في معهد باستور إيران، قام بدراسة تحديات صناعة إنتاج اللقاح في البلاد وأكد أن هذه الصناعة لا تعتمد فقط على المعرفة الفنية.

الحاجة إلى الاستثمار والبنية التحتية

أوضح پریان: من أجل استمرار وتطوير أنشطة صناعة اللقاح، هناك حاجة إلى استثمار مستمر، وقوى عاملة متخصصة، وبنية تحتية حديثة. على الرغم من القدرات العلمية والتجريبية في مؤسسة أبحاث اللقاح ومصل رازي ومعهد باستور إيران، فإن التحديات الاقتصادية والهيكلية قد واجهت طريق تطوير هذه الصناعة بصعوبات.

مشاكل التسعير والسوق

اعتبر أن واحدة من أهم القضايا هي الفجوة بين سعر شراء اللقاحات المنتجة محليًا وتكاليف الإنتاج الفعلية. عندما لا تتناسب تسعير المنتجات مع تكاليف توفير المواد الأولية والإنتاج ومراقبة الجودة، فلن يكون لدى المنتج موارد كافية لتطوير أنشطته. يمكن أن يحد هذا الأمر حتى من المنتجين ذوي الخبرة في تأمين الموارد اللازمة لتجديد خطوط الإنتاج.

أضاف پریان: إنشاء وتطوير بنية تحتية لإنتاج اللقاح يتطلب استثمارًا كبيرًا، والوصول إلى إنتاج اقتصادي وقابل للتنافس يعتمد على حجم الإنتاج المناسب. تظهر الدول الناجحة مثل الهند أن الإنتاج الضخم والاستفادة من اقتصاد الحجم يلعبان دورًا مهمًا في تقليل تكلفة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية في السوق العالمية.

تحديات الرقابة واهتراء البنية التحتية

كما أشار پریان إلى عدم وجود عقود شراء طويلة الأجل ومضمونة، وقال: هذه الظروف تجعل آفاق الاستثمار في هذا المجال تواجه عدم اليقين. المنتج الذي لا يضمن سوق منتجه في المستقبل، لا يمكنه التخطيط بثقة لتطوير خطوط الإنتاج، ونقل التكنولوجيا، والبحث والتطوير.

وأضاف: تعدد الهيئات التي تتخذ القرارات وطول العمليات الرقابية أيضًا من بين العوائق الأخرى لتطوير نظام اللقاح. أظهرت تجربة فترة كورونا أنه من خلال تصميم آليات تتناسب مع الظروف الطارئة يمكن تسريع عمليات المراجعة وإصدار التراخيص.

ضرورة الحفاظ على القوى العاملة المتخصصة

قال پریان: إن اهتراء البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى المعدات والتكنولوجيا المتقدمة يزيدان من ضرورة الاستثمار المستهدف في المنصات الحديثة لإنتاج اللقاح. كما أن هجرة القوى العاملة المتخصصة تمثل تهديدًا جادًا لمستقبل صناعة اللقاح.

وأشار إلى تجارب دول أخرى قائلاً: لا يوجد مسار موحد لتطوير صناعة اللقاح. تتبع دول مثل الهند وكوبا والبرازيل نماذج مختلفة، لكن القاسم المشترك في هذه التجارب هو التركيز على الربط بين السياسات والاستثمار والتكنولوجيا والسوق.

في الختام، أكد پریان: إن صناعة اللقاح جزء من البنية التحتية الاستراتيجية للصحة في البلاد، واستدامتها تتطلب سياسات اقتصادية وداعمة تتناسب مع واقع هذه الصناعة. يمكن أن يكون إصلاح نظام التسعير نقطة انطلاق مهمة لإعادة بناء القدرة الإنتاجية وضمان مستقبل صناعة اللقاح في البلاد.

المصدر: mehrnews.com