رضا رئیسکرمی، رئيس جامعة العلوم الطبية في طهران، في مؤتمر بمناسبة اليوم العالمي للغذاء والتغذية الصحية، استعرض تأثيرات زيادة أسعار المواد الغذائية على نمط تغذية الناس. وأشار إلى أن هذه التغيرات تحتاج إلى اهتمام جاد وإصلاح السياسات المتعلقة بالتغذية وصحة المجتمع.
تغيير نمط الاستهلاك والحاجة إلى الدعم المالي
رئیسکرمی أشار إلى أنه نظرًا للظروف الاقتصادية في البلاد، يجب أن يتوافق مستوى استهلاك المواد الغذائية الأساسية مع القدرة الاقتصادية للناس. وأكد على أن الجامعات الطبية والمتخصصين في التغذية يجب أن يطلبوا من الحكومة توجيه الدعم المالي نحو تلبية الاحتياجات الأساسية للناس. زيادة أسعار الألبان وغيرها من المواد الغذائية جعلت العديد من الناس غير قادرين على شراء هذه المنتجات، مما يعرض صحتهم للخطر.
اقرأ المزيد: زيادة حالات الأنفلونزا وكوفيد-١٩ في إيران وتحذير للمحافظات
الهدر في المواد الغذائية وثقافة الاستهلاك
علیرضا أولیاییمنش، نائب رئيس جامعة العلوم الطبية في طهران، أشار أيضًا في هذا المؤتمر إلى الإحصائيات العالمية حول هدر المواد الغذائية، وقال: "يتم هدر حوالي مليار طن من المواد الغذائية سنويًا من قبل الأسر." وأكد على ضرورة إصلاح ثقافة استهلاك الطعام، مشيرًا إلى أن الإسراف لا يعني فقط هدر الطعام، بل إن تناول الطعام بشكل غير صحيح أيضًا يعتبر نوعًا من الإسراف.
أولیاییمنش انتقد سلوك بعض الأشخاص في الحفلات والمناسبات، مشيرًا إلى أنه في الظروف الحالية، يملأ بعض الأشخاص أطباقهم بأنواع مختلفة من الطعام، ولكنهم يأكلون جزءًا صغيرًا فقط منها، بينما يتم هدر باقي الطعام. هذه السلوكيات تشير إلى الحاجة إلى إصلاح ثقافة استهلاك الطعام.
التغيرات في استهلاك المواد الغذائية
نائب رئيس جامعة العلوم الطبية في طهران أشار أيضًا إلى تغيير سلوك التغذية لدى الناس في الظروف الاقتصادية الحالية، قائلًا: "قد يكون هناك حليب في ثلاجات العديد من الأسر قبل عامين، ولكن اليوم قد لا يكون الأمر كذلك." وأوضح أنه من الضروري تحديث المسوحات الغذائية في البلاد للحصول على صورة حقيقية عن حالة تغذية المجتمع.
أولیاییمنش اعتبر تعزيز الوعي التغذوي في المجتمع أحد أهم التدخلات في مجال الصحة، وأكد على ضرورة تعزيز شبكة الصحة وزيادة وصول الفئات الضعيفة إلى خدمات التغذية. كما أشار إلى نقص الكوادر المتخصصة في المراكز الصحية، مضيفًا: "عدد خبراء التغذية لا يتناسب مع احتياجات المراكز الصحية، وهذه المسألة يمكن أن تؤثر على مدى وصول الناس إلى خدمات الاستشارة والتعليم في التغذية."
الدعم التغذوي والتحديات
أولیاییمنش تحدث أيضًا عن الدعم التغذوي للفئات المستهدفة، قائلًا إن ميزانية السلة الغذائية الموزعة في عام ١٤٠٥ قد زادت، ومع ذلك لا يزال عدد الأشخاص المشمولين محدودًا، ولا يتم تلبية الاحتياجات الحقيقية للمجتمع. وأكد على ضرورة مشاركة المتبرعين في تلبية الاحتياجات الغذائية للفئات الضعيفة.
في النهاية، أكد هذان المسؤولان على ضرورة إصلاح السياسات ووضع برامج تفيد صحة الناس، وأعربا عن أملهما في أن تؤدي نتائج المؤتمرات إلى تحسين حالة التغذية وصحة المجتمع.
اقرأ المزيد: زيارة القنصل الإيراني لمستشفى الهلال الأحمر في كربلاء المعلي · بلدية طهران تساعد معيشة الناس من خلال خطة التضخم صفر




