السبت, ٧. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
قاعدة فرفورد البريطانية؛ مركز عمليات أمريكا ضد إيران
جهان

قاعدة فرفورد البريطانية؛ مركز عمليات أمريكا ضد إيران

منبع تصویر: bbc.com

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٢٧,٩٦٤

قاعدة فرفورد البريطانية، خلال الحرب الأخيرة ضد إيران، أصبحت واحدة من المراكز الرئيسية للعمليات العسكرية الأمريكية. هذه القاعدة كانت تستضيف القاذفات الأمريكية التي استخدمت للهجوم على أهداف إيرانية والآن الحادثة الأمنية الأخيرة حول هذه القاعدة، زادت المخاوف بشأن الأمن ودورها في الحرب.

الاعتقالات والتحقيقات الأمنية

أعلنت الشرطة البريطانية لمكافحة الإرهاب أنها اعتقلت رجلًا مزدوج الجنسية إيراني-بريطاني على صلة بهذه الحادثة. أندرو بارنام، رئيس وزراء بريطانيا، أشار إلى وجود "علامات قوية" حول دور إيران في هذه الحادثة، بينما نفت إيران أي تدخل. عقب هذه الحادثة، تم اعتقال خمسة رجال بريطانيين تتراوح أعمارهم بين ٢٣ و٢٥ عامًا للاشتباه في جرائم تتعلق بالمتفجرات و"التحضير لعمل إرهابي"، على الرغم من أن جميعهم أطلق سراحهم بعد يوم. أفادت الشرطة بأنها عثرت على كمية من البنزين في سيارات مشبوهة، لكن لم يتم اكتشاف أي جهاز متفجر.

دور قاعدة فرفورد في الحرب

تحولت قاعدة فرفورد منذ الأيام الأولى للحرب ضد إيران إلى قاعدة مهمة للعمليات العسكرية الأمريكية. تمركزت القاذفات B-١B وB-٥٢ في هذه القاعدة ومن هناك هاجمت أهدافًا صاروخية في إيران. تشير المعلومات إلى أنه منذ ٦ مارس، شاركت هذه القاذفات بنشاط في عملية "غضب ملحمي" الأمريكية. أعلن الجنرال دن كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية، أنه في الساعات الأربع والعشرين الأولى من هذه العملية، تم استهداف أكثر من ألف هدف في إيران.

في البداية، أعلنت الحكومة البريطانية أنها لم تشارك في الهجمات الأولية، ولكن مع مرور الوقت، أكد كير ستارمر، رئيس الوزراء في ذلك الوقت، أن لندن وافقت على طلب واشنطن لاستخدام القواعد البريطانية لتدمير الصواريخ ومنصات الإطلاق الإيرانية. في هذا السياق، تم التعرف على قاعدة فرفورد كواحدة من أهم المراكز لتنفيذ هذه العمليات العسكرية.

القواعد الجوية الأوروبية

كان دور القواعد الجوية الأوروبية في الحرب ضد إيران مختلفًا. بعض هذه القواعد مثل لاجس في البرتغال ورامشتاين في ألمانيا عملت بشكل أكبر كشبكة دعم أمريكية ولعبت دورًا في نقل وتزويد الطائرات المقاتلة بالوقود. بينما فرضت دول مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا قيودًا على استخدام قواعدها. تشير التقديرات إلى أن الأصول التي تم نقلها من أوروبا إلى الشرق الأوسط تشكل حوالي خُمس إجمالي القوات الأمريكية في المنطقة.

لكن قاعدة فرفورد تبرز بوضوح عن باقي القواعد. تُعرف هذه القاعدة كواحدة من الأماكن القليلة التي قامت فيها القاذفات الأمريكية بالتحليق مباشرة نحو أهداف داخل إيران. حاليًا، لا تزال هذه القاعدة تستضيف عددًا من قاذفات B-١B، على الرغم من عدم نشر معلومات دقيقة حول عددها.

نظرًا للتطورات الأخيرة وأهمية قاعدة فرفورد، يطرح السؤال عما إذا كانت هذه القاعدة لا تزال قادرة على أن تظل نقطة رئيسية للعمليات المستقبلية الأمريكية في المنطقة أم لا. مستقبل هذه القاعدة ودورها في الحروب المستقبلية سيكون بوضوح مرتبطًا بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.

المصدر: bbc.com