غريغ ستانتون، نائب رئيس الولايات المتحدة، أرسل رسالة إلى محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مما أعاد الأمل في منع صراع جديد بين إيران والولايات المتحدة. هذه الرسالة، التي كتبت بعد وساطة قطرية بشكل أساسي، تقترح على الجمهورية الإسلامية استئناف المفاوضات الدبلوماسية.
اقتراحات وشروط إيران
في هذه الرسالة، طلب ستانتون من إيران قبول التزامات بشأن برنامجها النووي في بداية عملية جديدة، بحيث يتم فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية. ومع ذلك، فإن إيران غير مستعدة لتقديم التزامات غير قابلة للتراجع بشأن برنامجها النووي، مثل تصدير احتياطيات اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، وتخشى أن تكون الإجراءات التعويضية الأمريكية، مثل رفع العقوبات النفطية، أيضًا قابلة للتراجع.
اقرأ المزيد: زاکانی: يجب استغلال طاقات الطلاب في المدرسة والمسجد والمجتمع
التحديات والمخاوف
تسعى إيران للحصول على ضمانات من دولة ثالثة لضمان التزام الطرفين بالتعهدات. تم مناقشة الصين كالدولة الوحيدة التي يمكن أن تقدم مثل هذه الضمانات. عودة ستانتون إلى المفاوضات، كشخص لديه شكوك بشأن الحرب، تشير إلى أن الولايات المتحدة تأمل في الدبلوماسية.
ومع ذلك، بينما تسعى الولايات المتحدة للحصول على التزامات محددة وفورية من إيران، فإن طهران تقاوم بشدة فقدان أوراقها في المفاوضات. كتب محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، على شبكة التواصل الاجتماعي إكس: "تم الإعلان عن شروط إيران بشكل متكرر وواضح للوسطاء. نهج العصا والجزر لا يؤثر على إيران."
التأثيرات السياسية والعسكرية
تسعى إيران أيضًا من خلال طرح هذه المطالب إلى إنهاء الحرب على جميع الجبهات وإقامة هدنة مع إسرائيل في لبنان. تزايدت المخاوف من احتمال نشوب صراع جديد في المنطقة، وحذر بعض المسؤولين الأمريكيين، بما في ذلك كريس مرفي، سيناتور ولاية كونيتيكت، بشدة من الخطط العسكرية الأمريكية. وصف هذه الخطط بأنها "جنونية" وأكد أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى تصعيد التوترات وانهيار التزامات الولايات المتحدة تجاه سيادة القانون.
بينما تمتلك طهران بعض الثقة في ستانتون كونه قد يكون قادرًا على إحياء الدبلوماسية، إلا أنها لا تزال مشككة في وضعه وقدرته على التأثير في قرارات واشنطن. هذه المخاوف، خاصة بعد انهيار الاتفاقات السابقة، جعلت إيران تتوخى الحذر أكثر في المفاوضات.
مستقبل المفاوضات والدبلوماسية
في هذه الأثناء، اقترحت طهران على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة تقليص الجدول الزمني للمفاوضات النووية، قائلة إنه يمكنهم بدء المفاوضات خلال ستة أو سبعة أيام بعد استعادة إعفاءات العقوبات على صادرات النفط الإيرانية.
نظرًا للوضع المعقد والتحديات المقبلة، لا يزال مستقبل المفاوضات واحتمال تجديد الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة في غموض. لكن رسالة غريغ ستانتون قد تكون مؤشرًا لمستقبل مختلف.
اقرأ المزيد: تعزية سردار حسن حسن زاده لعائلة الشهيد محمد رضا طالبی في مراسم تكريم · شرط إيران لبدء المفاوضات مع الولايات المتحدة وردها على إخراج اليورانيوم المخصب




