خدایار خاشع، الأمين العام للجنة شركات الاستثمار في الطرق السريعة، في تصريحات عميقة وتحليلية تناول التحديات التي تواجه المستثمرين في المشاريع العمرانية. وأكد أنه في الظروف الحالية، فإن تطوير البنية التحتية يحتاج بشكل جاد إلى استثمارات القطاع الخاص، ولكن العقبات الإدارية والتفسيرات المحدودة يمكن أن تسد طريق هذه الاستثمارات.
التعقيدات الإدارية وفرار المستثمرين
خاشع في توضيحه للوضع الحالي قال: "في النظام الإداري وصنع القرار في البلاد، تُعقد جلسات ولجان متخصصة من أجل دراسة القضايا وإيجاد حلول جديدة. ولكن في الواقع، هذه العمليات أحيانًا بدلاً من تعزيز القدرات، تؤدي إلى التركيز على القيود والتفسيرات الضيقة. هذا النهج لا يساعد فقط في حل القضايا، بل يمكن أن يفرض تكاليف باهظة على اقتصاد البلاد."
اقرأ المزيد: رد ٧٨% من الأمريكيين على ارتفاع الأسعار: سياسات ترامب هي المسؤولة
وأشار إلى واحدة من الضعف الجدي في عمليات صنع القرار، حيث أن عدم الانتباه إلى القدرات القانونية الموجودة في القوانين واللوائح هو من بين المشاكل الرئيسية. في كثير من الأحيان، لا حاجة إلى تشريع قانون جديد لحل مشكلة، بل يكفي التعرف على القدرات الموجودة وتنفيذها بشكل صحيح.
الحاجة إلى مشاركة القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية
كما أشار خاشع إلى ضرورة مشاركة القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية، قائلاً: "تطوير بنية تحتية مثل الطرق السريعة والسكك الحديدية ومحطات الطاقة يحتاج إلى حضور واسع للقطاع غير الحكومي. الحكومة وحدها لا تستطيع أن تكون قادرة على تلبية حجم الاستثمارات المطلوبة، وبالتالي فإن جذب الاستثمارات الخاصة نحو المشاريع البنية التحتية أمر ضروري."
وأضاف أنه لدى المستثمرين منطق اقتصادي واضح ولا يمكن توقع منهم أن يستثمروا أموالهم لسنوات طويلة في مشروع يحمل مخاطر متعددة، دون أن يتم أخذ التكلفة الحقيقية لتأمين الموارد المالية ومخاطر الاستثمار في النموذج الاقتصادي للمشروع في الاعتبار. كما أشار خاشع إلى ارتفاع معدلات فوائد الودائع البنكية وتكاليف التمويل من سوق المال، وأكد أن الاستثمار في المشاريع البنية التحتية يجب أن يكون له عائد مناسب.
وفي الختام، أشار إلى القدرات القانونية الموجودة، قائلاً إن معدل العائد المتوقع في النموذج المالي يجب أن يتم تحديده بناءً على الحقائق الاقتصادية وليس بشكل تعسفي. هذه القدرة يمكن أن تساعد في زيادة جاذبية المشاريع للمستثمرين.
كما أكد خاشع أن مشكلة عدم جذب المستثمرين لا تقتصر فقط على المشاريع الطرق السريعة، بل هي قضية عامة في نظام صنع القرار الاقتصادي في البلاد. وخلص إلى أن الإدارة يجب أن تسعى لاكتشاف القدرات القانونية والاقتصادية لتجاوز القيود، وليس مجرد التعرف عليها.
اقرأ المزيد: مهدي زرقاني: تكلفة بناء المساكن وصلت إلى ١٢٠ مليون تومان والمقاولون يذهبون إلى الخارج · الأمم المتحدة أكدت على تأثيرات الحرب على حياة الناس في إيران




