جمال رازقی، رئيس غرفة التجارة الإيرانية العمانية، أعلن عن توقف عملية هجرة الفاعلين الاقتصاديين من الإمارات إلى عمان. هذا الموضوع جاء بعد التطورات الأخيرة في العلاقات التجارية بين إيران وعمان ويشعر بالحاجة إلى إعادة النظر الأساسية في السياسات التجارية.
الوضع الحالي لهجرة الفاعلين الاقتصاديين
رازقی في تقييمه لوضع الفاعلين الاقتصاديين الذين كانوا يسعون للاستفادة من القدرات التجارية لعمان، أشار إلى أن هذه الهجرة كانت تقريباً في طور التشكيل، ولكن مع حدوث الأحداث الأخيرة، توقفت هذه العملية وفي الظروف الحالية لا توجد إمكانية لتغيير كبير. وأكد أنه على الرغم من أن عمان ليست سوقاً كبيراً للسلع الإيرانية، إلا أنها يمكن أن تعمل كنقطة انطلاق تجارية مهمة.
اقرأ المزيد: تحديات فرشيد إيلاتي ومهدي موحدي بكنظر في ضريبة المنازل الفارغة
ضرورة إعادة النظر في العلاقات التجارية
رئيس غرفة التجارة الإيرانية العمانية دعا إلى إعادة النظر الأساسية من قبل صانعي السياسات في العلاقات التجارية للبلاد، وأكد أنه يجب الاستفادة بشكل أكبر من قدرات الدول التي لديها علاقات صديقة وعميقة مع إيران. وفقاً لرازقی، الإمارات كنقطة انطلاق تجارية، تعيد تصدير كمية كبيرة من السلع الإيرانية إلى دول أخرى ولا ينبغي أن يُعتقد أن حجم صادرات إيران إلى هذا البلد يتعلق فقط بالسوق الداخلية له.
رازقی أيضاً أشار إلى عدد سكان عمان الذي يبلغ خمسة ملايين نسمة ووجود عدد كبير من المهاجرين في هذا البلد، وأكد أن عمان يمكن أن تعمل كمسار تجاري مهم لإيران. قرب عمان من الدول الأفريقية واليمن يجعلها مساراً مناسباً جداً للتواصل التجاري مع إيران. ميناء تشابهار الذي يبعد مسافة قريبة عن عمان يمكن أن يُستخدم كميزة جغرافية في تطوير التجارة وعبور السلع.
التجارب السابقة والعقبات الحالية
رازقی أشار إلى التجارب في عبور السلع عبر عمان خلال الأوقات الحرجة وقال: "خلال الحرب الأولى وإغلاق مضيق هرمز، تم إجراء جزء كبير من عبور السلع الإيرانية عبر عمان." كما اعتبر أحد العقبات في استخدام قدرات موانئ عمان هو الاستثمار الأجنبي والقيود الناتجة عن العقوبات، وأضاف أن الموانئ الكبيرة في عمان تم إنشاؤها باستثمارات هولندية وبسبب العقوبات، تواجه هذه الدول قيوداً على أنشطتها.
رئيس غرفة التجارة الإيرانية العمانية أشار أيضاً إلى الإجراءات التي اتخذها الإيرانيون للاستثمار في البنية التحتية لأحد موانئ عمان، وقال إن العمانيين أيضاً أعدوا ميناء السلطان قابوس للنقل بالحاويات. وفي النهاية، أكد أن عمان ليست مجرد سوق استهلاكية لإيران، بل يمكن أن تلعب دوراً مهماً كمسار بديل ونقطة انطلاق تجارية في عبور السلع والوصول إلى الأسواق الأفريقية.
المقابلة الكاملة مع جمال رازقی ستنشر قريباً.
اقرأ المزيد: المكسيك وكندا، أكثر الدول اعتماداً على السوق الأمريكية · صيادو بندر لنگه: الحرية والعودة إلى أحضان الأسرة بعد شهر من الأسر




