بهاءالدین حسینی هاشمی، اقتصادي وخبير مالي ومصرفي، في تحليل الوضع الاقتصادي للبلاد، تناول موضوع زيادة السيولة النقدية وآثارها على الأسواق وحياة الناس. وأشار إلى أن زيادة السيولة النقدية دون نمو متناسب في الإنتاج، تخل بالتوازن في الأسعار، وحذر من الضغط الأكبر على مختلف فئات المجتمع.
السيولة النقدية والتحديات الاقتصادية
في ظل استمرار ارتفاع معدل السيولة النقدية في البلاد، أشار حسینی هاشمی إلى أن هذه الزيادة لا يمكن أن تحسن الوضع الاقتصادي بمفردها. وأضاف: "زيادة السيولة النقدية بحد ذاتها ليست أمرًا إيجابيًا، وإذا لم تكن مصحوبة بنمو الإنتاج، يمكن أن تؤدي إلى زيادة الأسعار وبالتالي تقليل القدرة الشرائية للناس. هذه المسألة مقلقة بشكل خاص في ظل معاناة الناس من مشاكل معيشية."
اقرأ المزيد: شهروند؛ مرجع اعتماد الناس لتلبية احتياجاتهم اليومية
عواقب زيادة الأسعار
كما أشار حسینی هاشمی إلى العواقب الاجتماعية والاقتصادية لزيادة الأسعار وقال: "مع ارتفاع الأسعار، يتم الضغط بشكل إضافي على الفئات الضعيفة والمتوسطة في المجتمع. هذه الزيادة في الأسعار لا تؤثر فقط على معيشة الأسر، بل يمكن أن تؤدي أيضًا إلى عدم الرضا الاجتماعي. في هذا السياق، يجب على صانعي السياسات الاقتصادية اتخاذ التدابير اللازمة لمنع هذه الأزمة."
وأضاف: "الاستجابة لهذه التحديات تتطلب نظرة شاملة وأخذ جميع الأبعاد الاقتصادية للبلاد في الاعتبار. لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، يجب أن نركز أكثر على نمو الإنتاج والقدرات الاقتصادية للبلاد بدلاً من زيادة السيولة النقدية فقط."
ضرورة تحسين الإنتاج
أكد حسینی هاشمی على أهمية تحسين ظروف الإنتاج في البلاد وقال: "لمنع تفاقم الأزمة الاقتصادية، يجب إيلاء اهتمام خاص لقطاع الإنتاج. يتطلب ذلك استثمارات، وإصلاح القوانين، وتسهيل ظروف العمل لرجال الأعمال. فقط في هذه الحالة يمكن تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتقليل الضغوط التضخمية."
في النهاية، أشار حسینی هاشمی إلى أن الحلول الاقتصادية يجب أن تُصمم بطريقة تضمن زيادة الإنتاج بالتزامن مع زيادة السيولة النقدية، ودعا إلى التعاون والتنسيق بين جميع المؤسسات والهيئات لحل المشكلات الاقتصادية في البلاد.
اقرأ المزيد: اسکات بسنت: الجهود لعزل الاقتصاد الإيراني قد أثمرت · تغييرات أسعار السيارات؛ تارا ودنا بلاس ارتفعت حتى ٦١٠ مليون تومان




