الجمعة, ٦. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
نظرة مراكز الأبحاث التركية إلى إيران ووضع العلاقات المستقبلية بين البلدين
تحليل

نظرة مراكز الأبحاث التركية إلى إيران ووضع العلاقات المستقبلية بين البلدين

منبع تصویر: fa.abna24.com

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٢,٧٧٧

تعتبر إيران في الوقت نفسه جارة ومنافسة جيوسياسية وشريكة اقتصادية لتركيا، وقد جعلت هذه الوضعية مراكز الأبحاث التركية تدرس علاقاتها مع إيران. في ظل تزايد الضغوط الدولية على إيران، تؤكد التحليلات في أنقرة على ضرورة منع تحول المنافسة إلى مواجهة مباشرة.

ثنائية إيران الضعيفة والمفككة

تشير التحليلات الأخيرة من مراكز أبحاث مثل SETA وTürkiye Araştırmaları Vakfı إلى أن تركيا لا ترغب في إيران قوية، لكنها في الوقت نفسه تعتبر عدم الاستقرار أو انهيار إيران تهديدًا أكبر. هذه الثنائية هي مفتاح فهم سياسة أنقرة المستقبلية تجاه طهران. هل يمكن أن يغير تصعيد المواجهة بين الولايات المتحدة والنظام الصهيوني مع إيران هذه الفرضية؟ سؤال مهم يطرح حاليًا.

تركز مخاوف تركيا من إيران على مجالات مثل البرنامج النووي، النفوذ الإقليمي، والمنافسة على مسارات الطاقة والنقل. في هذا السياق، توصلت مراكز الأبحاث إلى أن الوضع المثالي لتركيا هو إيران ضعيفة ومستقرة، مع منع انهيارها.

سياسة "الحياد النشط" لتركيا

تتحرك سياسة تركيا تجاه إيران نحو "عدم الحرب، والاحتواء، والدبلوماسية". لا ترغب أنقرة في الدخول في حرب مع إيران، لكنها لا تستطيع أن تظل غير مبالية تجاه تطوراتها. تُعرف هذه المقاربة باسم "الحياد النشط"، مما يتيح لتركيا المناورة بين البلدين.

تشمل أربعة مجالات رئيسية للمنافسة بين إيران وتركيا سوريا، العراق، القوقاز والطاقة. في سوريا، كان تغيير الحكومة لصالح تركيا وضد إيران، وقد أدى ذلك إلى زيادة التوترات. كما تواصل تركيا توسيع نفوذها في القوقاز الجنوبية والعراق، بينما تشعر إيران بالقلق من هذا التوسع.

نظرًا للتغيرات الجيوسياسية، فإن مستقبل المنافسة بين إيران وتركيا لا يُعرّف فقط في المجال العسكري. تؤكد التحليلات على أن المنافسة ستنتقل نحو مجالات النفوذ والهندسة الأمنية الجديدة. هذه النقطة هي تحذير لإيران: إذا قيدت طهران علاقاتها بمسائل أمنية فقط، فقد تفقد ساحة المنافسة في المجالات الاقتصادية والنقل.

التحديات الحالية والحلول

في الظروف الحالية، تسعى تركيا إلى إيجاد حلول لتقليل التوترات مع إيران. تم اقتراح أفكار مثل إنشاء قنوات أمنية دائمة لإدارة الحوادث الحدودية وتفكيك الخلافات إلى مجالات مختلفة. يمكن أن يساعد هذا التفكيك تركيا في منع تحويل جميع الخلافات إلى مواجهة ثنائية.

يبدو أيضًا أن تركيا ترغب في تقديم نفسها كوسيط وفاعل موازن في المنطقة. في هذا السياق، يمكن أن يتطور الحوار بين طهران وأنقرة إلى ترتيبات إقليمية أوسع.

بشكل عام، لا ترغب أنقرة في إيران قوية، لكنها تخشى من انهيارها أيضًا. نتيجة لذلك، فإن خلق الاستقرار في إيران والحفاظ على العلاقات الاقتصادية والأمنية يمكن أن يكون في مصلحة كلا البلدين.

المصدر: fa.abna24.com