الجمعة, ٦. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
ميناء الفجيرة؛ المسار الرئيسي للإماراتيين لتجاوز مضيق هرمز
اقتصاد

ميناء الفجيرة؛ المسار الرئيسي للإماراتيين لتجاوز مضيق هرمز

تصویر: تولید هوش مصنوعی

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٣,٦٠٧

ميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة أصبح الآن واحدًا من أهم مسارات نقل النفط في الخليج العربي. مع استمرار الاضطرابات في حركة الناقلات من مضيق هرمز، أصبح هذا الميناء وخط أنابيب نقل النفط من أبوظبي إليه، خيارات رئيسية لنقل نفط الخليج إلى الأسواق العالمية دون المرور عبر مضيق هرمز.

تأثير الاضطراب في مضيق هرمز على سلسلة إمداد النفط

بقاء مضيق هرمز مغلقًا في الأشهر الأخيرة ضغط بشكل كبير على سلسلة إمداد النفط العالمية. هذا الاضطراب ناتج عن مجموعة من العوامل بما في ذلك السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط الأمريكية، واستخدام مسارات بديلة من قبل السعودية، وانخفاض مؤقت في الطلب من الصين، وقد أثر على السوق العالمية للنفط بتأخير وشدة أقل. ومع ذلك، فإن تقييد قدرة بعض من هذه الخيارات، قد زاد من اهتمام سوق الطاقة بالمسارات البديلة.

خط أنابيب أبوظبي إلى الفجيرة؛ أمل لتصدير النفط

خط الأنابيب الذي ينقل النفط من منطقة حبشان في أبوظبي إلى الفجيرة يصل إلى بحر عمان دون المرور عبر مضيق هرمز، ومن هناك يمكن تحميل الناقلات لنقلها إلى الأسواق العالمية. هذا الخط لديه قدرة نقل حوالي ١.٨ مليون برميل يوميًا، ويتم جزء كبير من صادرات النفط الإماراتية عبر هذا المسار. أهمية ميناء الفجيرة لا تقتصر على خط الأنابيب، بل يُعرف أيضًا كمركز مهم إقليمي لتخزين النفط والمنتجات النفطية.

في ظل أن مضيق هرمز هو واحد من أهم مسارات نقل النفط في العالم، فإن قدرة المسارات البديلة محدودة أمام الحجم الكبير من النفط الذي يمر عادة عبر هذا المضيق. على سبيل المثال، ساعد خط أنابيب الشرق إلى الغرب في السعودية بشكل كبير في الحفاظ على صادرات النفط لهذا البلد. ومع ذلك، فإن تضرر هذه البنية التحتية وتوقف نشاطها، قد أثر على واحدة من أهم المسارات البديلة.

انخفاض واردات النفط من الصين كأكبر مستورد للنفط الخام في العالم، قد أثر أيضًا على سوق النفط. انخفضت واردات النفط الخام من الصين في يونيو مقارنة بنفس الفترة من العام السابق بنحو ٤١.٣%، ووصلت إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من عقد من الزمان. حدث هذا الانخفاض في الواردات في الوقت الذي كان فيه الاضطراب في مضيق هرمز يضغط على إمدادات النفط العالمية.

في هذه الأثناء، يُعتبر ميناء الفجيرة بسبب موقعه الاستراتيجي، واحدًا من أهم نقاط البنية التحتية لسوق الطاقة خارج مضيق هرمز. تشير الإحصائيات إلى أن حجم نقل النفط والمنتجات النفطية في الفجيرة يتجاوز ١.٧ مليون برميل يوميًا.

في النهاية، مع الأخذ في الاعتبار التطورات الأخيرة، يمكن القول إن ميناء الفجيرة أصبح الآن نقطة رئيسية في معادلة الطاقة الإقليمية. أي اضطراب في هذا المسار يمكن أن يضغط أكثر على شبكة نقل الطاقة الإقليمية ويؤثر بشكل كبير على أسعار النفط العالمية والاقتصادات المعتمدة على الطاقة. هذه التطورات توضح أن قضية مضيق هرمز ليست مجرد إغلاق مسار بحري، بل إن قدرة السوق العالمية على استخدام المسارات البديلة لها أهمية كبيرة.

المصدر: hamshahrionline.ir