الخميس, ٥. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
مجتبی خامنه‌ای: نهاية حالة «لا حرب، لا سلام» في «تقاطع التدبير»
إيران

مجتبی خامنه‌ای: نهاية حالة «لا حرب، لا سلام» في «تقاطع التدبير»

منبع تصویر: bbc.com

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٦,٤٧٩

مجتبی خامنه‌ای، زعيم إيران، في لقاء مع محسن رضایی، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، أكد على ضرورة إنهاء حالة «لا حرب، لا سلام». تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران وأمريكا بشكل كبير، ويشعر بالخطر من وقوع حرب أخرى في المنطقة أكثر من أي وقت مضى.

الجهود الدبلوماسية في ظل التهديدات العسكرية

في الأسابيع الأخيرة، تُعقد جلسات ومشاورات بين الفاعلين الإقليميين في طهران والدوحة بهدف منع وقوع الحرب. ومع ذلك، تظهر التقارير الأخيرة أن المخاوف من اندلاع حرب أخرى بين إيران وأمريكا قد زادت، وأن التوترات وصلت إلى مرحلة لا يزال فيها احتمال المواجهة العسكرية قائماً. الهجوم الأمريكي على جزيرة قشم بعد إطلاق صاروخ نحو طائرة أمريكية، هو مجرد واحدة من علامات هذه التوترات.

مجتبی خامنه‌ای طلب من القادة العسكريين الكبار أن يردوا على التهديدات بشكل فوري وبدون قيود جغرافية. كما أكد محسن رضایی على أنه ما لم تنفذ أمريكا شروط إيران، فلن تكون هناك مفاوضات. هذه المواقف توضح بجلاء أن إيران ليس لديها أي رغبة في التراجع عن شروطها.

السيناريوهات المستقبلية: حرب، اتفاق أو استمرار الوضع الحالي

حالياً، هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية للخروج من الوضع الحالي بين إيران وأمريكا: وقوع حرب، التوصل إلى اتفاق أو استمرار حالة «لا حرب، لا سلام». استمرار هذه الحالة لا يفرض ضغوطاً على إيران فحسب، بل على دول المنطقة والعالم، ويمكن أن تكون له عواقب اقتصادية وسياسية خطيرة. في هذا السياق، يوم الجمعة ٨ آبان، أعلن أحد أعضاء البرلمان عن إعداد مشروع ثلاثي العاجل «الاقتصاد المقاوم» بتوقيع ٧٤ نائباً.

الشخصيات السياسية الداعمة للمفاوضات مع أمريكا أيضاً أكدت على ضرورة إنهاء حالة «لا حرب، لا سلام» ويعتبر بعضهم هذه القضية فرصة لتحسين وضع البلاد. حسين مرعشي، الأمين العام لحزب كارگزاران سازندگی، أشار في ملاحظة له إلى رسالة جي.دي. فنس، نائب رئيس الولايات المتحدة، إلى محسن رضایی واعتبرها «فرصة ذهبية» لإيران.

ومع ذلك، فإن بعض المسؤولين والشخصيات السياسية، خاصة في الأوساط المتشددة، متشائمون من الدبلوماسية الأمريكية ويعتبرون هذه الإجراءات نوعاً من الخداع في ظل الحرب. هذه الرؤية تتجلى بوضوح في الصحف القريبة من الحكومة، حيث تظهر عناوين مثل «خداع جديد» و«رسالة السلام، استعداد للحرب».

في النهاية، الوضع الحالي بين إيران وأمريكا يوضح بجلاء أن مصير البلدين في أيدي صانعي القرار السياسي والعسكري لديهم. هل يمكن لإيران أن تخرج من هذه الحالة الحرجة مع الأخذ في الاعتبار مصالحها الوطنية وإمكانية تحقيق السلام؟

المصدر: bbc.com