الجمعة, ٦. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
مارکو روبیو و تجدید خاطره تاریخی: از هخامنشیان تا الحرب الحديثة بين أمريكا وإيران
جهان

مارکو روبیو و تجدید خاطره تاریخی: از هخامنشیان تا الحرب الحديثة بين أمريكا وإيران

منبع تصویر: bbc.com

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٠,١٧٣

ماركو روبیو، وزير الخارجية الأمريكية، في خطابه الأخير أمام معبد الأكروبوليس في أثينا، أشار إلى هجوم جيش خشایارشا على هذه المدينة قبل ٤٨٠ عامًا قبل الميلاد، واعتبره مقدمة لتبرير الأعمال العسكرية الأمريكية ضد إيران. هذه التصريحات أثارت ردود فعل قوية وانتقادات كثيرة من قبل المؤرخين وعلماء إيران الذين اعتبروها محاولة لتبرير قصف إيران.

التجربة التاريخية ونتائجها

روبیو في هذا الخطاب قال: «قبل ٤٨٠ عامًا قبل الميلاد، دخل جيش خشایارشا هذه المدينة وأحرق معابدها.» وتحدث بالتفصيل عن مقاومة الأثينيين ضد الهخامنشيين والدمار الذي نتج عن هذا الهجوم. وفقًا له، هذه الأحداث التاريخية تمثل صراعًا حضاريًا يرتبط بطريقة ما بالتاريخ المعاصر لأمريكا وإيران.

هذه التصريحات من وزير الخارجية الأمريكي واجهت انتقادات شديدة. تورج دريايي، المؤرخ وعالم إيران البارز، في رد على هذه التصريحات أعلن أن هذا النوع من التفكير حول تاريخ الهخامنشيين خاطئ. وقال: «لم يكن موضوع الصراع بين الشرق والغرب. كان للهخامنشيين إمبراطورية عالمية تضم عددًا كبيرًا من الناطقين باليونانية.» وفقًا لدريايي، هذا النوع من السرد التاريخي لا يمكن ببساطة أن يعكس الحقائق المعقدة في ذلك الوقت.

الخوف من إيران والنهج الجديد

ولي رضا نصر، أستاذ جامعي في أمريكا، أيضًا انتقد تصريحات روبیو على وسائل التواصل الاجتماعي وقال إنه يبدو أنه يروج لنسخة جديدة من نظرية «صدام الحضارات». وأضاف نصر أن هذه المرة بدلاً من الصراع بين الإسلام والغرب، يطرح روبیو الصراع الحضاري بين إيران والغرب. هذا التغيير في النهج يمكن أن يؤدي إلى ظهور خوف جديد من إيران حيث يتم تفسير الأدلة التاريخية بشكل خاطئ.

محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أيضًا رد على تصريحات روبیو وطلب منه دراسة التاريخ بشكل كامل. وقال: «عندما يذهبون إلى أثينا بعد الهزيمة والإذلال أمام إيران، من الأفضل أن يقرأوا جزءًا مهمًا آخر من التاريخ.»

في هذا السياق، محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس إيران، أيضًا أشار إلى هذا الموضوع وقال: «لقد واجهنا نحن الإيرانيون من أعلنوا أنفسهم سادة العالم وسعوا إلى محو الحضارات القديمة من صفحة الزمن.» وأشار إلى التاريخ وقال إن الذين يسعون وراء إرث الإسكندر سيواجهون مصيرًا مشابهًا.

هذه الكلمات والتصريحات أثارت ردود فعل واسعة في الفضاء الإلكتروني ووسائل الإعلام وأظهرت توترًا جديدًا في العلاقات بين إيران وأمريكا. يعتقد العديد من الخبراء أن هذا النوع من النهج يمكن أن يؤدي إلى تصعيد التوترات وصراعات أكبر.

المصدر: bbc.com