فلاديمير بوتين، رئيس روسيا، أعرب عن قلقه من المفاوضات الجارية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وأعلن أنه في حالة عدم التوصل إلى اتفاق، ستكون العمليات العسكرية حتمية. وأكد على أن اختيار أي مسار بديل سيؤدي إلى نتائج مختلفة، وأن هذا الأمر قد يكون له تداعيات واسعة على المنطقة.
المفاوضات الثلاثية وضمانات الأمن
بوتين أشار إلى المفاوضات الثلاثية التي من المتوقع أن تعقد في نوفمبر ٢٠٢٦ بحضور كييف وواشنطن، وذكر أن هذه المفاوضات ستركز أكثر على ضمانات الأمن وليس على تحقيق وقف إطلاق نار قصير الأمد. وفقًا له، أكد ستيف ويتكاف، المبعوث الأمريكي، خلال زيارته الأخيرة إلى روسيا على ضرورة دراسة شاملة لأمن أوروبا. بوتين، مشيرًا إلى هذه القضية، قال إنه يتفق بشكل عام مع هذا الموضوع.
اقرأ المزيد: تظاهرات آلاف الأشخاص في فيينا ضد تقليص ميزانية الجامعات
الفجوات التاريخية والأراضي المتنازع عليها
رئيس روسيا أشار أيضًا إلى طلبات موسكو لسحب القوات الأوكرانية من مناطق في الجزء الشرقي من منطقة دونيتسك، وسمى هذه المناطق "أراضي تاريخية لروسيا". وأكد أن سكان هذه المناطق صوتوا أولاً من أجل الاستقلال ثم للانضمام مرة أخرى إلى روسيا، وتحدى وصف هذه القضية بأنها "فقدان أراض".
بوتين انتقد الدول الأوروبية، متهمًا إياها بإطلاق "حملة ضد روسيا" وتكرار الادعاءات حول "تهديد روسيا". واصفًا هذا النهج بأنه "نوع من الفصام السياسي"، وأكد أن الشعوب الأوروبية لا ترغب في الحرب مع روسيا. في الوقت نفسه، أشار إلى أن موسكو أيضًا ليست مستعدة لأي حرب مع أوروبا.
تأتي تصريحات بوتين في وقت تتصاعد فيه التوترات بين روسيا والغرب إلى أعلى مستوياتها، وتزداد المخاوف من حدوث صراع عسكري جديد في المنطقة. مع الأخذ في الاعتبار المواقف الأخيرة لبوتين والظروف الحالية، يبدو أن مستقبل المفاوضات والعلاقات الدولية في هذا السياق سيتأثر بشدة.
اقرأ المزيد: وزارة الخارجية الأمريكية: أمر خروج الدبلوماسيين صدر فقط للسعودية




