فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا في الاجتماع الأخير للجنة الصناعات العسكرية في بلاده، انتقد بشدة القادة الأوروبيين واتهمهم بأنهم يبررون أخطاءهم في السياسات الاقتصادية بتهديدات روسيا. وأكد بوتين أن هؤلاء القادة بدلاً من السعي لتخفيف التوترات، يزيدون من تفاقم الأوضاع.
الضغط على أوروبا واستياء المواطنين
قال بوتين: "القادة الأوروبيون من خلال هذه الإجراءات يحاولون إنقاذ شعبيتهم المتراجعة وإخفاء أخطائهم الاقتصادية والاجتماعية، لكن هذه المحاولات لم تؤت ثمارها." وأضاف أن بعض هؤلاء القادة يعلنون بصراحة أنهم يستعدون للحرب مع روسيا، بينما يظهر ذلك فقط تجاهلًا لصوت مواطنيهم.
وأشار إلى الانتخابات الأخيرة، قائلاً إن المواطنين الأوروبيين أظهروا بوضوح معارضتهم لدخول الحرب مع روسيا، لكن قادتهم لا يزالون يواصلون تصعيد التوترات. دعا بوتين الدول الغربية للعيش بسلام مع روسيا وحذر من أنه في غير ذلك، ستضطر موسكو للرد.
التأكيد على الثلاثي النووي والأمن القومي
أكد رئيس جمهورية روسيا أن "الثلاثي النووي" كضامن لسيادة بلاده، يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على توازن القوى العالمية. وأشار بوتين إلى أن نسبة الأسلحة الحديثة في القوات الصاروخية الاستراتيجية الروسية وصلت إلى ٩٢%، وهذا يدل على استعداد روسيا لمواجهة التهديدات الخارجية.
كما أشار إلى تطوير أنظمة الدفاع الجوي واستكمال مجموعة الأقمار الصناعية كأولويات لبرامج روسيا المستقبلية، وأكد أن هذه الإجراءات ستعزز قدرات الاستطلاع الفضائي وإدارة القوات.
وبالإشارة إلى الوضع في أوكرانيا، قال: "هل من المنطقي أن تكون دولة غارقة في الفساد المدافع الرئيسي عن الديمقراطية في أوروبا؟" ووجه انتقادات للحكومة الحاكمة في كييف، قائلاً إن هذا النظام تحول إلى دكتاتورية ويسعى فقط للحفاظ على سلطته.
في النهاية، أكد بوتين على أن روسيا ليس لديها نية عدوانية تجاه أوروبا ولا يوجد سبب لمثل هذه الأعمال. دعا الدول الغربية بدلاً من تصعيد التوترات، للبحث عن طرق سلمية لحل النزاعات.




