فرشته کولانی، عالمة نفس، في محادثاتها الأخيرة، أجابت على أحد الأسئلة المهمة في العلاقات الإنسانية: لماذا يشعر الكثير من الناس براحة أكبر في التعبير عن مشاكلهم ومشاعرهم مع الغرباء مقارنة بأفراد العائلة؟ تشير إلى الأضرار الناتجة عن اللوم والحكم في العلاقات الأسرية، وتؤكد على ضرورة خلق بيئة آمنة للتعبير عن المشاعر.
دور اللوم والإهانة في العلاقات الأسرية
توضح کولانی أن اللوم أو الإهانة المستمرة يشبه صب قطرات من الحمض على جذور العلاقات، مما يؤدي في النهاية إلى تدميرها. تفسر أنه عندما يشعر الفرد أن كل كلمة له تواجه أحكامًا مثل "أنت دائمًا تخرب الأمور"، فإنه يلجأ إلى آلية الدفاع "الصمت الوقائي". في هذه الحالة، يفضل الفرد الصمت بدلاً من مواجهة قمع مشاعره.
اقرأ المزيد: افتتاح المؤتمر الدولي السنوي السادس والعشرين للطب النووي في تبريز
على سبيل المثال، إذا قالت سيدة بعد يوم عمل شاق "لقد كان يومًا صعبًا"، وإذا واجهت حكمًا مثل "كان يجب عليك عدم الذهاب إلى العمل"، فإنها ستشعر باللوم والإهانة. تقترح کولانی أن العائلات يجب أن تلتزم بـ "قانون الصمت" عند التعبير عن المشاكل؛ بمعنى أنه في هذه الأوقات، بدلاً من الحكم واللوم، يجب عليهم الاستماع فقط والتعاطف.
تأثير التصنيف على العلاقات الأسرية
تتابع هذه العالمة النفسية بأن التصنيفات مثل "كسول" أو "فوضوي" يمكن أن تترك تأثيرًا سلبيًا عميقًا على العلاقات الأسرية. عادةً ما يكون الأفراد في حالة نمو وتغيير، لكن أفراد العائلة غالبًا ما يحتفظون بصورة قديمة عنهم في أذهانهم ولا يقومون بتحديثها. يمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى شعور الفرد بعدم الكفاءة ويقضي على دوافعه للتغيير.
تشير کولانی أيضًا إلى مخاطر قراءة الأفكار وتوقع الفهم غير اللفظي. تقول إن هذا التوقع يمكن أن يلحق أضرارًا جسيمة بالحميمية الأسرية ويؤدي إلى مشاعر سلبية. يجب على الأفراد أن يتعلموا كيفية التعبير عن رغباتهم بشكل صريح وباحترام، وبدلاً من النصيحة والحكم، يجب استخدام التعاطف.
في النهاية، تؤكد کولانی على أهمية وجود مساحات موثوقة في العائلة. يعتبر إخبار الأسرار والمشاعر للغرباء أسهل بالنسبة للكثيرين، لأنه لا يوجد هنا حكم أو عواقب سلبية. توصي العائلات بخلق بيئة آمنة وخالية من الحكم، مما يسمح لبعضهم البعض بالتعبير عن مشاعرهم ومشاكلهم دون خوف من التصنيف واللوم.
اقرأ المزيد: تركيبات غذائية خطيرة: أسرار يجب أن تعرفها! · قوة الصورة: الفائزون بجوائز التصوير بالأبيض والأسود ٢٠٢٦




