غريغ استنتون، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي، أعلن في اجتماع أن الاتفاقية الجديدة للتعاون النووي بين واشنطن والرياض، التي يتم دراستها حالياً في الكونغرس، قد تؤدي إلى عواقب خطيرة على انتشار الأسلحة النووية. هذه الاتفاقية، بسبب الظروف الخاصة في المنطقة وتاريخ التعاون النووي بين البلدين، تحتاج إلى تدابير وضمانات أكثر صرامة لمنع حدوث أزمات خطيرة.
أبعاد اتفاقية واشنطن والرياض النووية
تشكلت الاتفاقية النووية الأخيرة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في وقت يسعى فيه كلا البلدين لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والأمن. تأتي هذه الاتفاقية بشكل خاص في ظل زيادة التهديدات النووية من دول أخرى، بما في ذلك إيران. تسعى المملكة العربية السعودية للحصول على تقنيات نووية متقدمة لتلبية احتياجاتها من الطاقة وأيضاً لخلق وظائف داخل البلاد.
اقرأ المزيد: الصين تحافظ على علاقاتها من خلال معارضتها للعقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران
ومع ذلك، يحذر غريغ استنتون من أنه في حالة عدم وجود الرقابة والضمانات اللازمة، قد تؤدي هذه الاتفاقية إلى زيادة مخاطر انتشار الأسلحة النووية في المنطقة. وفقًا له، أظهرت التجارب السابقة أن عدم السيطرة الدقيقة على التقنيات الحساسة يمكن أن يقع بسهولة في أيدي مجموعات غير مصرح بها، مما يخلق تهديدات خطيرة للأمن العالمي.
الاحتمالات والعواقب المستقبلية
كما أكد استنتون على أن دولًا أخرى قد تتفاعل مع هذه الاتفاقية، مما قد يؤدي إلى زيادة التوترات في المنطقة. على سبيل المثال، قد تنظر إيران إلى هذه الاتفاقية كتهديد لها، وبالتالي قد تسرع من برامجها النووية. هذه الحالة يمكن أن تؤجج سباق تسلح في الشرق الأوسط وتؤثر على الأمن العالمي.
في النهاية، أكد غريغ استنتون على ضرورة الدبلوماسية والحوار المتعدد الأطراف، ودعا إلى إنشاء خارطة طريق واضحة لمنع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة. ويعتقد أنه في الظروف الحالية، يمكن أن تسهم التعاون الدولي والرقابة الدقيقة على الاتفاقيات النووية في تقليل المخاطر وزيادة الأمن.
اقرأ المزيد: الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان مستمرة · بزشكيان: سنعود إلى اتفاق إسلام آباد إذا وافقت أمريكا




