نادر توكلي، رئيس جامعة العلوم الطبية الإيرانية، أعلن مؤخرًا عن عودة حوالي ١٠ من أعضاء هيئة التدريس المهاجرين من هذه الجامعة إلى البلاد في العام الماضي. وأشار إلى أن عدد الشهادات الصادرة للأطباء وأطباء الأسنان في عام ١٤٠٥ قد انخفض مقارنة بعام ١٤٠٤، وأن هذا الاتجاه استمر أيضًا في عام ١٤٠٤. كما أشار حسين سيمائي صراف، وزير العلوم، في يونيو من هذا العام إلى الاتجاه المتزايد لعودة النخب إلى البلاد، قائلاً: "لحسن الحظ، نشهد حاليًا زيادة في الطلب من قبل الباحثين والأساتذة والطلاب الإيرانيين في الخارج للعودة إلى إيران". هذا الاتجاه يدل على تغييرات إيجابية في عقلية النخب الإيرانية ورغبتهم في العودة إلى الوطن.
أثر الحرب والهجمات الإعلامية على النخب
الحرب مدمرة، ومع ذلك، فإن الهجمات الجبانة من قبل عملاء مرتزقة الذين يسعون إلى خلق أجواء من التشاؤم وتشجيع على ترك الميدان، أكثر تدميرًا. داوود فريدبور، عضو هيئة التدريس في الجامعة وباحث أول في الدراسات الاستراتيجية، يوضح في هذا الصدد أن في عصر الحروب المعرفية، فإن استهداف الأفراد بشكل مباشر ليس مهمًا، بل الإشارة إلى العمليات التي تنتج العلم وتدرب القوى البشرية. في هذه الظروف، لا يزال النخب نشطين وفاعلين، لكن المسارات التي تدفعهم تتجه تدريجياً بعيدًا عن مسارها الرئيسي.
اقرأ المزيد: زيادة صادرات النفط لدول الخليج العربي وانخفاض نفوذ إيران في مضيق هرمز
تاريخ حب الوطن بين النخب
لدى جيل الأمس العديد من الروايات لتصوير مفهوم حب الوطن بين نخبهم. هؤلاء الأشخاص عادوا في ذروة النار والدم أو فضلوا البقاء في لحظة مصيرية على مغادرة الوطن. على سبيل المثال، الشهيد سردار حسن آقاسي زاده الذي حقق العديد من المشاريع في الحرب المفروضة بعودته المشرفة. أيضًا، اختيار الشهيد غلام علي بيچك، قائد عمليات الحرس الغربي الذي كان من المقرر أن يدرس في مجال الطاقة النووية، وبقاء الشهيد مهدي زين الدين، قائد لواء ١٧ علي بن أبي طالب (ع)، من الأمثلة البارزة الأخرى على هذا الحب للوطن. هذه القصص تذكرنا جميعًا بأن عودة النخب إلى البلاد ليست مجرد قرار فردي، بل هي اختيار جماعي وعميق له جذور في تاريخنا وثقافتنا.
وحيد شالچي، نائب وزير العلوم للشؤون الثقافية، أشار أيضًا إلى ظروف مجتمع النخب في السنوات الأخيرة، قائلاً إن انخفاض مستوى المعيشة بين المجتمع الأكاديمي كان عاملًا مهمًا في اتخاذ قرار الهجرة لبعض النخب. وأكد على أن الاهتمام بمستوى معيشة المجتمع الأكاديمي وتحسين ظروف حياتهم يمكن أن يساعد في عودة النخب.
في النهاية، عودة النخب الإيرانية إلى الوطن هي تجسيد لكمال النخبوية وتظهر عزمهم على المساعدة في إعادة بناء البلاد. هذا الاتجاه يعكس تضامن النخب، وكرد فعل إيجابي على التحديات المقبلة، يمكن أن يحيي الأمل في قلوب المجتمع.
اقرأ المزيد: إيران بدأت التخطيط للرد على الهجمات المحتملة من أمريكا · محسن رضائي رد على تصريحات ترامب حول الحرب




