علي أكبر صالحي، رئيس مؤسسة إيرانشناسي ووزير الخارجية السابق، في الاجتماع المشترك لنواب الثقافة والطلاب في الجامعات الطبية، في جامعة العلوم الطبية بطهران، تناول مفهوم السيادة الوطنية والاستقلال الاستراتيجي. وأشار إلى أن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تتمتع بالسيادة الوطنية، وأكد أن الاستقلال الاستراتيجي للدولة يصبح ذا أهمية خاصة في أوقات الأزمات.
ضرورة الاستقلال في اتخاذ القرار
قال صالحي: «الدولة التي تتمتع بالاستقلال الاستراتيجي هي التي تستطيع في أوقات الخطر والصعوبات أن تقف على قدميها وتتخذ قراراتها بنفسها». وأشار إلى وضع الدول المحيطة بإيران وسأل عن مدى قدرتها على اتخاذ القرارات بشكل مستقل في حالة حدوث أزمة. وذكر من الخصائص البارزة للثورة الإسلامية الاستقلال في اتخاذ القرار، وقال: «إيران ليست في مدار سياسي لأي قوة، وتتخذ قراراتها لنفسها».
اقرأ المزيد: علي أكبر صالحي: الصراع الغربي مع إيران ليس له سبب سوى النووي
القوة ومكوناتها في عالم اليوم
تناول صالحي مكونات القوة في عالم اليوم، وقال: «القوة لم تعد تعني فقط القوة العسكرية، بل هي مزيج من عوامل مختلفة بما في ذلك الاقتصاد، التكنولوجيا، المال والنظام المالي، الصناعة، المعرفة والسوق». كما أشار إلى أن قدرة الدولة على اختيار سياساتها بشكل مستقل تعتبر أيضًا من مكونات القوة. وفقًا له، تسعى الصين لتعويض نقاط ضعفها وتطوير نظامها المالي، التكنولوجيا وقدراتها العسكرية.
أكد صالحي على أنه لا ينبغي لإيران أن تنتقل من الاعتماد على شبكة إلى الاعتماد على شبكة أخرى. وفي هذا السياق، قال: «إذا كنا نبتعد عن الغرب، فلا ينبغي أن نصبح معتمدين على طرف آخر».
القدرات الاقتصادية لإيران
أشار إلى القدرات الاقتصادية لإيران، وقال: «تمتلك إيران مجموعة من القدرات المهمة في وقت واحد؛ بما في ذلك الموارد الهائلة للطاقة، الاحتياطيات المعدنية، السوق الداخلية الكبيرة والموقع الجغرافي». وأكد صالحي على ضرورة إنشاء البنية التحتية المناسبة وتوفير أمن الاستثمار، وقال: «أحد متطلبات تفعيل القدرات الاقتصادية هو أمن الاستثمار».
كما أشار صالحي إلى دور إيران في تشكيل التوازن بين القوى الكبرى، وقال: «إيران دولة يمكن أن تؤثر في تشكيل التوازن بين عدة قوى كبرى».
التحديات الحالية والأمل في المستقبل
رئيس مؤسسة إيرانشناسي، مشيرًا إلى الظروف الحالية للبلاد والأزمات المفروضة عليها، قال: «نأمل أن نتمكن من تجاوز هذه الأزمة». وفي رده على بعض التصريحات حول تقسيم إيران أو انهيار النظام السياسي، أكد: «تجربة الحرب المفروضة لمدة ثماني سنوات تظهر أن إيران يمكن أن تتغلب على التحديات».
أضاف صالحي، مؤكدًا على أهمية الوحدة والتماسك الوطني، قائلًا: «يجب أن نعمل بطريقة تجعل هذه الفخر وتجاوز الأزمة يتم بأقل تكلفة ممكنة».
اقرأ المزيد: محمد جواد ظريف: لا تهددوا الإيرانيين أبدًا · أمريكا في قبضة الأزمة: سيناريوهات مثيرة أمام البيت الأبيض




