سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، في لقائه الأخير مع رؤساء تحرير وسائل الإعلام الأفريقية، أعلن أن حكومة دونالد ترامب لديها رغبة واستعداد واضح للحوار مع روسيا. تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين موسكو وواشنطن بشكل كبير، ولا تزال الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا مستمراً.
انتقاد السياسات الأوروبية
لافروف في هذا الاجتماع وجه انتقاداً حاداً لسياسات الدول الأوروبية تجاه النزاع الأوكراني، متهمًا إياها بعدم البناء. وأشار إلى أن الأوروبيين يتجنبون الاتصال بروسيا ولا يولون اهتمامًا للجذور الرئيسية للأزمة. في الوقت الذي تظل فيه حكومة ترامب مفتوحة للدبلوماسية وتسعى لتطوير التفاعلات مع موسكو.
اقرأ المزيد: استمرار الوجود العسكري التركي في نينوى على الرغم من اتفاق الخروج
وزير الخارجية الروسي أشار إلى جهود الغرب لإفشال الاجتماع المقرر في عام ٢٠٢٥ بين رؤساء روسيا والولايات المتحدة في ألاسكا، وأكد أن الأوروبيين يسعون من خلال وقف محتمل للصراعات للحصول على فرصة لملء مخازن الأسلحة الأوكرانية. كما أشار إلى استمرار العملية العسكرية الخاصة الروسية خلال المفاوضات، وقال إن هذه العملية لن تتوقف.
الاتفاقيات التجارية مع أمريكا
لافروف في جزء آخر من تصريحاته تناول مسألة اتفاقية توريد المنتجات الوقودية بين البلدين، وذكر أن عقد توريد الديزل الروسي إلى أمريكا هو اتفاق تجاري بحت وعملي، ولا يحتوي على أي شروط أو ملحقات سياسية. هذه المسألة تعكس رغبة موسكو في الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع واشنطن في ظل استمرار التوترات السياسية.
في النهاية، أكد لافروف على أن في الظروف الحالية، يمكن أن تكون الدبلوماسية والمفاوضات هي الحل الوحيد الممكن لتقليل التوترات وحل الأزمات القائمة. يأتي ذلك في الوقت الذي لا تزال فيه الحقائق الميدانية والعسكرية تلقي بظلالها على سير المفاوضات، على الرغم من جميع الجهود والرغبات للحوار.
اقرأ المزيد: إنجلترا تدعم لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة · زيارة سيد عباس عراقجي إلى موسكو للقاء فلاديمير بوتين




