سوريا، من خلال إعلان موقف حازم بشأن الأزمات الإقليمية، أكدت مرة أخرى على أهمية أمن المملكة العربية السعودية ونفت أي شائعات حول إرسال قوات عسكرية من هذا البلد إلى السعودية.
أولويات سوريا في الظروف الحالية
وزارة الإعلام السورية أعلنت في بيان أن سياسة هذا البلد قائمة على الاستقرار والسلام والتعاون، وليس فتح جبهات جديدة. وأكدت الوزارة أن الأولوية المطلقة لسوريا هي إعادة إعمار البلاد وتعزيز المؤسسات الحكومية. كما أن التعاون مع الشركاء الدوليين لتحسين مستوى معيشة المواطنين السوريين يعد من الأولويات الأخرى.
نفي إرسال القوات إلى السعودية
أحمد موفق زيدان، المستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية السورية، أعلن في منشور على شبكة التواصل الاجتماعي "إكس" أن أمن السعودية ودول الخليج يعتبر جزءًا من أمن سوريا، وأن دمشق تقف بكل قوة إلى جانب الشعب السعودي. كما نفى بشكل قاطع الشائعات التي تم تداولها حول طلب السعودية إرسال قوات سورية إلى هذا البلد أو إلى اليمن، واعتبرها "غير صحيحة".
تأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير من وسائل الإعلام الدولية، وخاصة وكالة رويترز، إلى أنه في خضم تصعيد الحرب ضد أنصار الله في اليمن، أبلغ المسؤولون الأمريكيون عن احتمال التعاون العسكري بين سوريا والسعودية. وفقًا لهذا التقرير، تشمل الخيارات التي يتم النظر فيها تقديم مساعدات دفاعية للسعودية أو إرسال قوات سورية لتنفيذ مهام هجومية.
المحادثات خلف الكواليس
موقع "أكسيوس" نقل أيضًا عن مسؤولين أمريكيين أن السعودية وسوريا تتحدثان حول إرسال قوات سورية إلى اليمن للمشاركة في الهجوم على أنصار الله. أحمد الشرع، الرئيس المزعوم لسوريا، يدرس هذا الموضوع بجدية، لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن بعد.
تظهر هذه التطورات تعقيدات متزايدة في العلاقات بين سوريا والسعودية، فضلاً عن استمرار التحديات الأمنية في منطقة الخليج واليمن. بينما تؤكد دمشق على التعاون والأمن، تظهر علامات على صراعات جديدة وتطورات عسكرية قد تؤثر على مستقبل المنطقة.




