سكوت بسنت، وزير المالية الأمريكي، أعلن أن الضغوط الاقتصادية من واشنطن ضد الجمهورية الإسلامية قد زادت بشكل كبير وأن هذه الحكومة تواجه مشاكل جدية في تأمين الموارد المالية اللازمة. وفقًا له، فإن هذه الضغوط لها تأثيرات عميقة على الأنشطة العسكرية والدعم المالي للجمهورية الإسلامية للمجموعات المتحالفة معها في المنطقة.
المشاكل المالية للجمهورية الإسلامية وقلق الحرس الثوري
وزير المالية الأمريكي في حديثه مع شبكة سي إن بي سي أشار إلى أن العمليات المعروفة باسم "الطرد الاقتصادي" قد حدت بشكل كبير من طرق وصول الجمهورية الإسلامية إلى الموارد المالية. وفقًا له، فإن الحرس الثوري الإيراني حتى في دفع رواتب قواته يواجه مشاكل، وقد أشار مسؤولو هذه الهيئة في الأوساط العامة والخاصة إلى مخاوفهم بشأن احتمال انهيار الاقتصاد في البلاد.
اقرأ المزيد: محمدجواد كرمي: النّوّائين مضطرون لزيادة أسعار الخبز
تأثيرات القيود على المجموعات المتحالفة مع الجمهورية الإسلامية
بسنت أضاف أيضًا أن قيود الوصول إلى الدولار والموارد النقدية قد قللت من قدرة طهران على تمويل المجموعات المتحالفة معها، بما في ذلك الحوثيين في اليمن، وحماس، وحزب الله في لبنان. وأكد أن واشنطن لن تسمح للجمهورية الإسلامية بمواصلة تمويل الأنشطة التي تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية.
السيد بسنت أشار إلى التقديرات الداخلية للحكومة الأمريكية قائلاً إن الاقتصاد الإيراني قد ينكمش بنسبة تصل إلى ٢٥ في المئة بين مارس ٢٠٢٦ ومارس ٢٠٢٧. وقد وصف عمليات "الطرد الاقتصادي" بأنها أشد إجراء لعزل اقتصاد دولة في التاريخ، وأكد على أهمية هذه الاستراتيجية.
هدف عمليات "الطرد الاقتصادي"
بدأت إدارة دونالد ترامب عمليات "الطرد الاقتصادي" في ٢٤ أغسطس. هدف هذه العمليات هو قطع طرق تحويل الأموال، ومنع الالتفاف على العقوبات، وتقليل الإيرادات النفطية للجمهورية الإسلامية. هذه الإجراءات لم تؤثر فقط على الاقتصاد الإيراني، بل كان لها أيضًا عواقب اجتماعية وسياسية على هذا البلد.
في هذه الظروف، يعتقد العديد من المحللين أن الضغوط الاقتصادية يمكن أن تؤدي إلى تغييرات ملحوظة في السياسات الداخلية والخارجية للجمهورية الإسلامية. خصوصًا، يُلاحظ أن عواقب هذه الضغوط أدت إلى تشكيل استياء اجتماعي واقتصادي بين الناس.
في النهاية، تسعى الولايات المتحدة من خلال استمرار وتصعيد هذه العقوبات والضغوط الاقتصادية إلى إحداث تغييرات جذرية في سلوك الجمهورية الإسلامية وأيضًا تقليل نفوذ هذا البلد في المنطقة. في هذا السياق، سيتم مراقبة التطورات المستقبلية في إيران وتأثيرات هذه الضغوط على المجتمع واقتصاده عن كثب.
اقرأ المزيد: ارتفاع أسعار تذاكر القطارات بسبب التقلبات النقدية واحتياجات صيانة الأسطول · دونالد ترامب: هناك احتمال لعمليات عسكرية أخرى ضد إيران




