الجمعة, ٦. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
سرّ عطر الأرز المدخن في دُخانَة كَس آقا حيدري
الثقافة والسفر

سرّ عطر الأرز المدخن في دُخانَة كَس آقا حيدري

منبع تصویر: hamshahrionline.ir

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٤,٦٥١

دُخانَة كَس آقا حيدري في جيلان، مكان مليء بالعطر وذكريات قديمة. رائحة الدخان التي تصل إلى الأنف من شقوق هذه الدُخانَة تُظهر فنًا قديمًا بدأ يتلاشى مع مرور الزمن. هذه الدُخانَة التي أُنشئت قبل ٧٠ عامًا على يد والد كَس آقا حيدري، لا تزال تمارس نشاطها.

وجوه العمال المجتهدين في الدُخانَة

في هذه الدُخانَة، هناك ثلاثة عمال يتولون مسؤوليات مختلفة. قربانعلي، مسؤول عن النار، يراقب بعناية النار تحت الرماد. محمد، الحفيد الأكبر لكَس آقا، يتولى مهمة ملء القوالب الخشبية بالأرز الطازج، وفرخ، مهندس الدُخان، يضبط بدقة نوع وكمية الحطب والنخالة. هؤلاء العمال يخلقون عطر وطعم الأرز المدخن بأيديهم، وكل واحد منهم يلعب دورًا في الحفاظ على هذه الصناعة التقليدية.

الدُخانَة، تذكير بذكريات الماضي

يستذكر كَس آقا حيدري أنه في الماضي، كانت الدُخانَات موجودة في كل منزل، وكان الناس المحليون يستخدمونها لتجفيف الأرز الطازج. يتحدث بشغف عن الأيام القديمة عندما كانت الدُخانَات أماكن لتخزين وتجفيف الأرز، وكان دخانها يساعد في الحفاظ على جودة الأرز. يتذكر أنه في ذلك الوقت، حتى الأشخاص الذين لم يكونوا مزارعين، كانوا يؤجرون دُخانَاتهم للآخرين.

محمد، حفيد كَس آقا، يذكر عطر الأرز المدخن كجزء من ذكرياته. يقول: "هذه الرائحة لذيذة حقًا وتثير الذكريات." ومع ذلك، يشير أيضًا إلى التحديات التي تواجه هذه المهنة؛ حيث أن الشباب أقل رغبة في العمل في الدُخانَات القديمة ويعتبرون هذا العمل متسخًا. يشير إلى مهاراته في اختيار نوع الحطب والأرز، ويؤكد أن الأرز المدخن الناتج عن الدُخانَات التقليدية له طعم خاص ودائم.

قربانعلي، عامل آخر في الدُخانَة، يؤكد على أهمية الحفاظ على جودة الحطب ويقول: "إذا تم استخدام حطب غير جيد، فإن جودة الأرز المدخن تتأثر بشدة." كما يشير إلى المخاطر الناتجة عن حرق مواد غير مناسبة في الدُخانَات، ويقول إن بعض أصحاب الدُخانَات يستخدمون مواد مثل المطاط والبلاستيك من أجل الربح الأكبر، وهو أمر محظور بشدة.

فرخ، المعروف كمهندس الدُخان، يتحدث عن تجاربه في هذه الصناعة ويشير إلى ذكريات من الماضي. يؤكد أن عملاء الأرز المدخن ليسوا فقط في إيران، بل من دول أخرى أيضًا، مما يدل على أهمية هذا الفن على المستوى الدولي.

في النهاية، دُخانَة كَس آقا حيدري ليست مجرد مكان لإنتاج الأرز المدخن، بل هي مكان لنقل الثقافة وتاريخ الزراعة في إيران إلى الأجيال القادمة. يعمل عمال هذه الدُخانَة بحب وجهد، ويتركون عطر وطعم الأرز المدخن كذكرى، ويأملون أن لا يُنسى هذا الفن القيم أبدًا.

المصدر: hamshahrionline.ir