الحكومة الأمريكية ونظام الاحتلال الإسرائيلي الذين كانوا في الأشهر الأخيرة يسعون لتحقيق حلم "تغيير النظام" في إيران، يواجهون الآن حقائق جديدة. بعد حوالي ٨ أشهر من بدء الهجمات العدوانية، تحولت أحلامهم إلى كابوس انتخابي لدونالد ترامب وبنيامين نتنياهو. هذه التطورات تعكس الفشل الاستراتيجي لواشنطن وتل أبيب أمام إيران.
توقف في وسط الحرب
الهجمات العسكرية والسياسات العدوانية التي كانت تهدف إلى الضغط على إيران وتغيير معادلات القوة في الشرق الأوسط، وصلت تدريجياً إلى طريق مسدود والآن يواجه الرؤساء السابقون والحاليون لأمريكا وإسرائيل تحديات جدية. ترامب، الذي وصل إلى السلطة في الماضي بوعود كبيرة، يواجه الآن واقعاً مريراً: هو خلف القضبان، وهذا الوضع أثر بشكل عميق على مكانته السياسية وكذلك على نتنياهو.
اقرأ المزيد: الاحتيالات الإلكترونية تشكل ٣٩% من القضايا السيبرانية
المستقبل السياسي لترامب ونتنياهو
هذه التطورات لم تؤثر فقط على الحياة الشخصية لترامب بل أيضاً على العمليات السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل. الجهود لجذب دعم الرأي العام والتقدم في الانتخابات المقبلة تواجه الآن تحديات جديدة. نتنياهو، الذي يسعى للحفاظ على سلطته، يجب أن يأخذ في اعتباره أن استمرار السياسات العدوانية وعدم النجاح في الحرب ضد إيران قد يؤدي إلى تقليل نفوذه داخل إسرائيل.
في هذه الأثناء، الإيرانيون كقوة في المنطقة، يعززون موقعهم، وهذه الوضعية الجديدة قد تؤثر على المعادلات السياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط. مستقبل الحرب والسلام في هذه المنطقة يعتمد بشدة على التطورات الداخلية والخارجية لهذين البلدين، والآن يبدو أن مسارات الانتخابات لترامب ونتنياهو تواجه تحديات جدية.
اقرأ المزيد: إيواء المتضررين من الفيضانات في سيلماس وماكو بمساعدة فرق الإغاثة · فريدون بيغلري وكاميار عبدي: علم الآثار في إيران في أزمة




