أشار قائد الثورة في رسالة مهمة إلى الدور الرئيسي للعلم والنخبة في تشكيل مستقبل إيران وأكد على أهمية "العلمُ سلطان". هذا المفهوم يتجاوز مجرد توصية علمية، ويُطرح كعبارة عميقة حول العلاقة بين العلم والسلطة ومستقبل البلاد.
العلم؛ من المعرفة إلى القوة
تظهر تجربة تاريخ الحضارات أنه لم تبق أي حضارة قائمة فقط بفضل عدد سكانها أو مواردها الطبيعية. لقد حصلت الحضارات على القوة التاريخية عندما تمكنت من إنتاج المعرفة وتحويلها إلى تكنولوجيا. في العصر الحالي، لا تقتصر قوة الدول على عدد الأسلحة أو حجم الموارد. الدول التي تتصدر حدود المعرفة ستلعب دورًا مهمًا في تحديد قواعد المستقبل.
اقرأ المزيد: قطع دوباره سخنرانی دونالد ترامپ در یک مراسم انتخاباتی
مسألة اليوم في إيران؛ ليست مجرد تقدم، بل بناء المستقبل
في رسالة قائد الثورة، التأكيد على "تجاوز الحدود العلمية"، "حل مشاكل البلاد"، "العلوم الأساسية" و"الإبداع والابتكار" يُظهر بوضوح أن المسألة الرئيسية للبلاد ليست فقط زيادة الإنتاج العلمي، بل تحويل العلم إلى قدرة على بناء المستقبل. الدول التي تكون مجرد مستهلكة للتكنولوجيا المنتجة قد تحقق نموًا اقتصاديًا، لكنها لن تكون بالضرورة صاحبة قوة حضارية.
نقطة انطلاق القوة الحضارية هي عندما تتمكن أمة من طرح أسئلة جديدة حول المسائل المجهولة وخلق تقنيات جديدة. التأكيد على العلوم الأساسية في هذه الرسالة يعني أيضًا أن إيران يجب أن تكون لها مساهمة في خلق تقنيات غير موجودة بعد.
النخبة؛ من الموهبة الفردية إلى الاستثمار الحضاري
في هذا الإطار، يتغير مفهوم النخبة. النخبة ليست مجرد فرد ذو معدل ذكاء عالٍ، بل هي شخص يعتبر نفسه عنصرًا فعالًا في المجتمع ويستخدم موهبته لنمو المجتمع. من هذا المنظور، فإن الحفاظ على النخبة ليس كافيًا؛ بل يجب أن تتحول النخبة الفردية إلى قدرة حضارية.
النخبة التي تعتبر مشكلة المياه أو الطاقة أو الغذاء أو البيئة مشكلتها، ستكون جزءًا من الشبكة الإنسانية لبناء الحضارة المستقبلية. هذه النقطة تشير إلى أهمية "الحكمة الجماعية للنخبة"، حيث لا تُبنى الحضارات بعبقرية عدد قليل من الأفراد، بل تتحقق من خلال تحويل العبقريات المتناثرة إلى شبكة منظمة من المعرفة والخبرة والإبداع.
من الجامعة إلى ساحة الحضارة
ضرورة ربط سلسلة العلم بالاستهلاك هي واحدة من أهم العبارات في رسالة قائد الثورة. يجب ألا تبقى الجامعة مغلقة على نفسها، ويجب ألا تنفصل الصناعة عن مصادر المعرفة. يمكن أن يؤدي تشكيل شبكة حية ومستدامة بين الجامعة والصناعة والحكومة والمجتمع إلى تحويل العلم إلى قوة.
هذه السلسلة هي واحدة من أهم متطلبات بناء "إيران الغد". العلم بدون تكنولوجيا والاقتصاد بدون حكم مناسب لا يمكن أن ينتج قوة حضارية.
المرجعية العلمية؛ حلقة الوصل بين إيران القوية وإيران المؤثرة
تشير المرجعية العلمية إلى قدرة المجتمع على طرح أسئلة جديدة وإنتاج نظريات وتقنيات. إذا تمكنت إيران من الانتقال من مرحلة "منتج المعرفة" إلى مرحلة "مرجع إنتاج المعرفة والتكنولوجيا"، فإن العلم سيصبح أحد مصادر قوة تأثير البلاد.
العالم في طريقه لتجاوز الترتيبات السابقة، وفي هذه الظروف، ستنجح الدول التي لديها القدرة على بناء المستقبل. يجب على إيران أن تتجاوز منطق استهلاك التكنولوجيا وأن تتحرك نحو تصميم وإنتاج تقنيات المستقبل.
اقرأ المزيد: زلزله ۴.۵ ریشتری بوشهر را لرزاند · یاندکس سه ابررایانه خود را به مکانهای جدید منتقل کرد




