الجمعة, ٦. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
دخول الإنترنت؛ عاملاً لهجرة الإيرانيين إلى تركيا وأرمينيا
الإيرانيون

دخول الإنترنت؛ عاملاً لهجرة الإيرانيين إلى تركيا وأرمينيا

منبع تصویر: itanalyze.com

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٦,٠٨١

دخول الإنترنت، وخاصة في الظروف الحالية في إيران، أصبح أحد العوامل الحيوية للحياة والعمل. الحرب وانقطاع الإنترنت، غيرت مفهوم الهجرة لكثير من الإيرانيين، وبعضهم يبحث عن وسيلة للحفاظ على عمله، متابعة التعليم، وإقامة التواصل مع العالم. في هذا السياق، أصبحت تركيا وأرمينيا وجهات مهمة لهذه التنقلات الجديدة.

المنفيون الرقميون في أرمينيا

تشير التقارير إلى تشكيل موجة من "المنفيين الرقميين" الإيرانيين في أرمينيا؛ مجموعة تتكون من موظفي تكنولوجيا المعلومات، المستقلين، الطلاب، والشركات الصغيرة الذين خرجوا من إيران بهدف الحفاظ على اتصالاتهم. قصة شاب إيراني يبلغ من العمر ٢٢ عامًا الذي ذهب إلى أرمينيا، تمثل رمزًا لهذه الحالة. حيث يشير إلى الاضطرابات في الإنترنت في إيران، ويقول إن هذه المشكلة لم تؤثر فقط على اتصاله بزوجته في النمسا، بل أدت أيضًا إلى فقدان مواعيد دراسته.

في مثال آخر، مدير منتج إيراني يعمل لشركة تكنولوجيا ألمانية، انتقل إلى يريفان بسبب الاضطرابات الاتصالية. يقول إن شركته نقلت مكتبها من طهران إلى أرمينيا بسبب عدم القدرة على التواصل مع العملاء والداعمين الماليين الأجانب، وأرسلت عددًا من الموظفين مع عائلاتهم إلى هناك. يمكن مقارنة هذه التنقلات بموجة هجرة الروس إلى أرمينيا بعد حرب أوكرانيا، لكن بالنسبة للإيرانيين، هذه الموجة أصغر وأكثر تشتتًا.

إحصائيات عبور الحدود والتنقلات

تظهر بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) أنه حتى ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦، تم تسجيل حوالي ٦٣٣,٥٠٠ دخول للإيرانيين إلى الدول المجاورة. لا تشمل هذه الإحصائيات الأشخاص الذين غادروا إيران بشكل دائم؛ بل جزء منهم جاء لزيارة العائلة، السفر لأغراض تجارية، أو الإقامة المؤقتة في هذه الدول. في هذا السياق، من ٣ مارس إلى ١٨ يونيو ٢٠٢٦، تم تسجيل أكثر من ٤٦٢,٠٠٠ حالة دخول للإيرانيين إلى تركيا، وتم الإبلاغ عن حوالي ٤٠٠,٠٠٠ حالة عودتهم إلى إيران.

خلال هذه الفترة، لم تُعرف تركيا فقط كوجهة سياحية، بل أيضًا كمسار وصول مؤقت للإنترنت. إحدى النساء من طهران التي تسافر إلى تركيا لإجراء مكالمة فيديو مع ابنها، تمثل هذه الحقيقة أن دخول الإنترنت أصبح حاجة أساسية لبعض الأشخاص. هذه الظروف تشير إلى أن التنقلات في هذه الفترة قد تكون مؤقتة، لكن تكرار الرحلات والمشاكل الناتجة عنها، هي علامة على الاضطراب في الوصول إلى البنية التحتية للحياة العادية.

يبدو أن دوافع الهجرة قد واجهت تغييرات جذرية؛ من هدف طويل الأمد إلى ضرورة عاجلة وعملية. بينما عادة ما تتم الهجرة بسبب الحصول على فرص أفضل، الآن بعض الأشخاص يبحثون فقط عن بيئة يمكنهم من خلالها القيام بأعمالهم والوصول إلى الموارد العلمية. يُوصف هذا الظاهرة بأنها "تنقلات طارئة بدافع رقمي"، وتظهر تغييرًا في نمط التنقلات في عالم اليوم.

المصدر: itanalyze.com