استهدف القوات الأوكرانية في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء ١٥ سبتمبر (٢٤ شهريور) مصفاة النفط سيزرن الواقعة في محافظة سامارا الروسية. أدى هذا الإجراء إلى نشوب حرائق في عدة نقاط من هذا المجمع التكريري ويعتبر الهجوم الثالث عشر على هذه المنشآت النفطية الكبيرة.
طلب ترامب والحقائق الميدانية
تأتي الهجمات الأخيرة على مصفاة سيزرن في الوقت الذي طلب فيه دونالد ترامب، الرئيس السابق للولايات المتحدة، في خطاب يوم الأحد من فلاديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، أن يوقف الهجمات على مصافي النفط الروسية. أكد ترامب في هذا الخطاب في أيرلندا أن تدمير وقود الديزل الأوكراني أدى إلى نقص في الديزل على مستوى العالم، وأن هذه المشكلة ناتجة عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وليس عن مسائل أخرى.
اقرأ المزيد: روسيا تتفوق في إنتاج الأسلحة الحديثة على منافسيها
يبدو أن طلب ترامب في هذا السياق لم يكن له تأثير كبير على مجريات الحرب. كتب ترامب في منشوره الأخير على شبكة التواصل الاجتماعي تروث سوشال أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم استهداف أهداف الطاقة لبعضهما البعض. في هذه الأثناء، رد الكرملين بإيجابية على طلب ترامب، لكنه التزم الصمت بشأن وقف الهجمات المتبادلة من قبل روسيا.
الحرائق وتأثيراتها على صناعة النفط الروسية
تعتبر مصفاة سيزرن واحدة من أكبر عشر مصافي النفط في روسيا، وقد أدت الهجمات الأوكرانية في الأشهر الأخيرة إلى تعطيل حوالي ٢٥ إلى ٣٠ في المئة من قدرة تكرير النفط في هذا البلد. يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى تأثيرات عميقة على صناعة النفط الروسية وأيضًا على سوق الوقود العالمي. يمكن أن تؤثر الحرائق في هذه المصفاة على جودة وكمية إنتاج الوقود وتؤدي إلى زيادة الأسعار في السوق العالمية.
بينما تستمر الحرب بين روسيا وأوكرانيا، تتغير التطورات الميدانية والهجمات المتبادلة بين الطرفين يوميًا. لا تؤثر هذه الهجمات فقط على أمن الطاقة في أوروبا، بل يمكن أن تؤدي أيضًا إلى زيادة التوترات في العلاقات الدولية. في هذه الظروف، يمكن أن تؤثر استمرار الهجمات والطلبات الدبلوماسية مثل طلب ترامب على مصير الحرب والوضع العالمي للطاقة.
اقرأ المزيد: الجيش اليمني أعلن عن عملية عسكرية ضد قاعدة الملك خالد الجوية في السعودية · إدارة ترامب تفرض قيودًا جديدة على تأشيرات العمل




