حرب ترامب ضد إيران، كحدث تاريخي، لم تؤدي فقط إلى إضعاف الهيمنة الأمريكية، بل أدت أيضًا إلى إعاقة آلة الحرب لهذا البلد. هذه الحرب، التي بدأت بعد قرارات غير متوقعة من الرئيس السابق للولايات المتحدة، دونالد ترامب، جعلت نصف الأمريكيين في درجة من الفقر تجعلهم غير قادرين حتى على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
التكاليف الباهظة للحرب وتأثيراتها الاقتصادية
وفقًا للتقارير المنشورة، الحرب المفروضة من أمريكا ضد إيران خلال ثمانية أشهر، تسببت في خسائر بقيمة ٢٦٥ مليار دولار للاقتصاد الأمريكي، وهذا الرقم يعني تكلفة تقارب ٢٠٠٠ دولار لكل أسرة أمريكية. هذه التكاليف لم تؤدي فقط إلى زيادة الأسعار في جميع أنحاء البلاد، بل ظلت الأجور ثابتة، مما وضع نصف سكان البلاد في وضع لا يمكنهم من تأمين مستلزمات حياتهم.
اقرأ المزيد: الحرب مع إيران تتحول إلى تحدٍ انتخابي لترامب
في هذا السياق، أشارت وسائل الإعلام الأمريكية إلى الوضع الاقتصادي السيئ الأسبوع الماضي وتناولت المشاكل الناتجة عن الحرب وكذلك الحرارة غير المسبوقة في صيف هذا العام. في الواقع، كان هذا الصيف هو الأكثر حرارة المسجلة في الولايات المتحدة، وأصبحت تكاليف الحفاظ على أجهزة التكييف عبئًا ماليًا ثقيلاً على الأسر.
تحليلات عسكرية واستراتيجية
ويليام إتش. مكرايفن، الأدميرال المتقاعد من البحرية الأمريكية، تناول في مقال له الأخطاء الاستراتيجية لواشنطن وأشار إلى أن الحرب مع إيران هي مثال على عدم فهم الحقائق الجغرافية وإرادة إيران للمقاومة. ويعتقد أن أهداف الحرب قد تغيرت باستمرار، مما جعل تحقيق نتائج إيجابية أمرًا صعبًا للغاية.
مكرايفن يؤكد أنه إذا كانت هدف أمريكا هو تغيير نظام إيران، فمن المحتمل أن يكون هناك حاجة لإرسال قوات برية، مما كان سيترتب عليه تكاليف ومخاطر أكبر. كما أشار إلى أهمية مضيق هرمز كرافعة استراتيجية لإيران، وقال إن هذا البلد في وضع دفاعي ولا يحتاج إلى احتلال أراضي العدو.
تظهر هذه التحليلات بوضوح أن أمريكا كان يجب أن تولي مزيدًا من الاهتمام للمقاومة القوية لإيران منذ البداية. مكرايفن، بالإشارة إلى تجارب الحرب الإيرانية العراقية، يؤكد أن قادة إيران يعتبرون هذه الحرب معركة من أجل بقائهم، وهذا الأمر يعزز إرادتهم لمواصلة المقاومة.
في النهاية، أشارت مختلف المنشورات إلى تأثيرات الحرب على قوة إيران وأكدت أن هذه الحرب، بدلاً من إضعاف إيران، قد عززتها، وعلمتها كيف يمكن أن تفرض تكاليف باهظة على خصومها. وفقًا لهذه التحليلات، فإن إنهاء الحرب دون فرض ردع يمكن أن يعزز القوة الإقليمية والدولية لإيران.
اقرأ المزيد: محادثة زيلينسكي وروبيو حول الدفاع وستارلينك · محمد رضا صبوري، سفير إيران في روما، أنهى فترة مهمته




