الجمعة, ٦. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
توافق وقف إطلاق النار في أولشكي: أمل في إنقاذ المدنيين
جهان

توافق وقف إطلاق النار في أولشكي: أمل في إنقاذ المدنيين

منبع تصویر: dw.com

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٣١,٠٧٧

أولشكي، المدينة التي تقع في قلب الأزمات الإنسانية والعسكرية في أوكرانيا، شهدت مؤخرًا اتفاقًا بين موسكو وكييف لوقف مؤقت للعمليات العسكرية. هذا الاتفاق الذي تم بهدف تسهيل دخول المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين، قد أعطى أملًا جديدًا للسكان المتبقين في هذه المدينة.

الوضع الحرج في أولشكي

تقع أولشكي في جنوب أوكرانيا ومنذ بدء الهجوم الروسي الواسع في فبراير ٢٠٢٢، هي تحت احتلال القوات الروسية. السكان في هذه المدينة، الذين كان عددهم قبل الحرب حوالي ٢٤٠٠٠ نسمة، يعانون الآن من أزمة حادة في تأمين المياه والغذاء والدواء. تدمير سد كاخوفكا في عام ٢٠٢٣ جعل حالة البنية التحتية للمياه والكهرباء في المدينة حرجة للغاية، وآخر شحنة غذائية وصلت إلى هذه المنطقة في ٢٦ مايو (٥ خرداد). محاولتان لاحقتان لإرسال الغذاء في يونيو وسبتمبر فشلت بسبب الهجمات الجوية الروسية.

اتفاق وقف إطلاق النار وردود الفعل

اتفاق وقف إطلاق النار الذي سيبدأ في ٢٧ أكتوبر (٥ آبان) تم التوصل إليه، وفقًا للمسؤولين، بالتنسيق مع ميلانيا ترامب، زوجة رئيس الولايات المتحدة. في هذا الاتفاق، أعلنت القوات الروسية أنها ستوقف إطلاق النار اعتبارًا من الساعة الرابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، وأكدت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني على الالتزام بوقف إطلاق النار.

وفقًا لأندريه سيبيها، وزير الخارجية الأوكراني، أصبحت أولشكي فخ الموت. كما وصفت ميلانيا ترامب في بيان لها وضع هذه المدينة بأنه "على حافة الكارثة" ودعت إلى توفير الاحتياجات الأساسية للسكان، وخاصة كبار السن، بشكل عاجل.

أعلن ديمتري لوبينتس، مسؤول حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني، أن عمليات وقف إطلاق النار ستشمل إزالة الألغام من الطرق، ونقل المواد الغذائية، وإجلاء المدنيين. كما أصبح الصليب الأحمر الدولي مستعدًا للتعاون في هذا المجال.

أصبحت أولشكي في الأشهر الأخيرة محور اهتمام عالمي، وطلبت المنظمات الدولية بما في ذلك مجلس أوروبا والأمم المتحدة الوصول إلى المساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار الفوري لهذه المنطقة.

في الوقت نفسه، أعلن فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، عن خطة للقاء المفاوضين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في الشهر المقبل. ووفقًا له، قد تُعقد هذه المفاوضات في أبوظبي أو سويسرا. وأكد زيلينسكي أن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن ضمانات أمنية وتمويلًا للجيش الأوكراني.

بالإضافة إلى هذه الاتفاقات، تبادلت أوكرانيا وروسيا يوم الجمعة ٢٧٠ جنديًا أسيرًا، وهو أول تبادل منذ أغسطس. هذه التطورات تشير إلى إمكانية التعاون المحدود بين الطرفين، وفي نفس الوقت تؤكد على ضرورة حل النزاعات القائمة.

يمكن أن يكون اتفاق وقف إطلاق النار في أولشكي، خاصة للسكان الذين يعيشون في ظروف حرجة، اختبارًا حقيقيًا في ٢٧ أكتوبر. هل سيؤدي هذا الاتفاق إلى إنقاذ أرواح البشر أم أنه مجرد عرض سياسي؟