بريطانيا هذه الأيام تواجه أزمة أمنية غير مسبوقة تذكر بأيام ما بعد ١١ سبتمبر. تركيبة التهديدات الناتجة عن إيران وروسيا والصين مثيرة للقلق بشدة، وتطرح السؤال حول مدى قلق البلاد بشأن أمنها.
عواقب الحرب على الحياة اليومية
صوت قاذفات B-١ الرهيب في الصيف الماضي أيقظني بشكل غير متوقع، وفكرت للحظة أننا قد نكون تحت هجوم. هذه الأصوات كانت ناتجة عن تحليقات الطائرات المقاتلة الأمريكية من قاعدة RAF Fairford، مما يدل على أنه رغم عدم رغبة بريطانيا في الانخراط في صراع مع إيران، إلا أنها لا تستطيع تجاهل عواقبه.
اقرأ المزيد: اعتراض الطلاب الثانويين في فرنسا على مشاكل النظام التعليمي
هذه العواقب تظهر في أسعار البنزين وتكاليف المعيشة. الأسبوع الماضي، بعد تهديد إرهابي في Fairford، حيث أشار رئيس الوزراء إلى الدور المحتمل لإيران، عادت القاذفات بسرعة إلى قواعدها. هل انتهى هذا التهديد مع مغادرة الأمريكيين؟ لا أحد يعرف.
الاهتمام بالأمن في المجتمعات الصغيرة
في قرية أكسفوردشاير، أصبح وجود القواعد العسكرية أمرًا عاديًا. لكن حادثة Fairford بعد خرق أمني خطير في RAF Brize Norton العام الماضي أثرت على الثقة. مع تزايد التهديدات، القواعد في حالة تأهب واعتُقل مواطنان ليتونيان للاشتباه في دخولهما غير القانوني إلى RAF Molesworth.
البلاد تواجه تحديًا صعبًا في مواجهة التهديدات الأمنية الجديدة. هذه التهديدات لا تأتي فقط من أيديولوجية واحدة، بل من ثلاث دول معادية ذات نفوذ داخلي. هذه الحالة قد تؤدي إلى تحديات أكثر جدية بشأن حركة التكنولوجيا والأصول والأفراد.
بينما كانت بريطانيا دائمًا تُعرف كدولة مفتوحة، الآن يُطرح السؤال عما إذا كانت هذه الانفتاح قد تحولت إلى ضعف للاستغلال. إيران وروسيا تسيطران بشكل متزايد على الطرق البحرية، مما قد يؤثر على أسعار النفط والغذاء ويثير جرس الإنذار في الحكومات.
يجب على الحكومة أن تتذكر أن الأزمات الأمنية تمثل اختبارًا جادًا لقيمنا الليبرالية، ويجب ألا تسمح للخوف أن يدفعنا نحو جنون العظمة أو العنصرية.
اقرأ المزيد: كوريا الجنوبية تستدعي سفيرها من أوكرانيا · عودة الفنانين إلى إيران؛ حق طبيعي أم عرض سياسي




