تصعيد هجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية، فتح مسارًا جديدًا لدراسة اتفاق الدفاع بمكة. تم تصميم هذا الاتفاق بحيث يُعتبر أي هجوم على أحد الدول الثلاث، السعودية وباكستان وتركيا، هجومًا على جميع أعضائه. مع زيادة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة للحوثيين، يطرح السؤال: هل سيصل هذا الاتفاق، الذي يُعرف أكثر كأداة للردع، إلى مرحلة التنفيذ؟
المحادثات العسكرية في الرياض
عقد القادة العسكريون من السعودية وتركيا وباكستان اجتماعًا الأسبوع الماضي في الرياض لمناقشة زيادة تبادل المعلومات، والتنسيق العسكري، وتكامل القدرات الدفاعية. هذه الأنشطة تُظهر بوضوح رغبة الدول الثلاث في دراسة آليات أكثر عملية لهذا الاتفاق.
اقرأ المزيد: محادثات لبنان وإسرائيل: جولة جديدة في الطريق
هاكان فيدان، وزير الخارجية التركي، أوضح أن هجمات الحوثيين قد تخلق احتياجات عسكرية جديدة للسعودية وأن أنقرة مستعدة للاستجابة لهذه الاحتياجات في إطار الاتفاق الثلاثي. في هذا السياق، أكد خواجه محمد آصف، وزير الدفاع الباكستاني، أن إسلام آباد ستستخدم كل الوسائل المتاحة للدفاع عن السعودية.
ردود الفعل والتحديات
يشير خبراء الشؤون الشرق أوسطية، علي صدر زاده وفرزانه روستايي، في تقييماتهم إلى أن التدخل المباشر لتركيا وباكستان في الحرب ضد الحوثيين في الظروف الحالية يبدو غير محتمل. يعتقدون أن الحوثيين يعملون كأداة في يد الجمهورية الإسلامية وأن أنشطتهم تتأثر بالصراعات بين إيران وإسرائيل وأمريكا.
كما يلاحظ صدر زاده أن الحوثيين مجموعة غير حكومية وليس من الواضح ما إذا كانت هجماتهم يمكن أن تُفعل اتفاق مكة. يقول إن الدعم للسعودية قد يقتصر على إرسال المعدات وتبادل المعلومات، دون أن تشارك القوات التركية أو الباكستانية بشكل مباشر في الحرب.
في النهاية، يؤكدون أنه فقط في حالة تصعيد الأزمة، مثل تهديد وجود السعودية، قد تصبح قضية تنفيذ التزامات اتفاق مكة أكثر جدية. على أي حال، تشير تطورات الأحداث إلى أن أعضاء هذا الاتفاق لا يريدون أن يبقوا غير مبالين تجاه تصعيد التوترات ومن المحتمل أن يتخذوا قرارات جديدة استجابة للتهديدات الحوثية.
اقرأ المزيد: عطوان: إيران قضت على وهم عدم قابلية هزيمة الطائرات الأمريكية الشبح · حظر هبوط الطائرات في مطار الملك خالد بالرياض؛ اضطراب واسع في المجال الجوي السعودي




