تتجنب إدارة ترامب الدخول في حرب اليمن بناءً على طلب المملكة العربية السعودية لأسباب متعددة. في هذا السياق، أدت الأسباب العملية والعسكرية والسياسية إلى عدم رغبة واشنطن في فتح جبهة جديدة.
تعقيدات الحرب مع إيران
أحد الأسباب الرئيسية لامتناع ترامب عن الدخول في حرب اليمن هو الصراع الحالي مع إيران. الحرب مع طهران لم تصل بعد إلى نتيجة حاسمة، والدخول في مواجهة جديدة مع الحوثيين، الذين تدعمهم إيران، قد يعني توسيع نطاق الصراع. في حين أن حالة عدم اليقين في الحرب مع إيران قد جعلت الظروف أكثر تعقيدًا للعمل العسكري في اليمن.
اقرأ المزيد: وس استریتینگ: إيران تهديدًا لبريطانيا وحلفائها
التجارب السابقة ونقص الموارد
كانت التجربة السابقة للولايات المتحدة مع أنصار الله أيضًا مؤثرة في هذا القرار. الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي كان لها تأثير محدود، وقد ادعى ترامب في ذلك الوقت أن اليمنيين قد استسلموا. ولكن حاليًا، قد طورت أنصار الله قدراتها العسكرية بشكل ملحوظ، وقد يواجه استخدام القوة مرة أخرى تحديات.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه الولايات المتحدة مشكلة نقص الذخائر، التي تفاقمت بسبب الحرب مع إيران. بدء عملية عسكرية جديدة ضد أنصار الله قد يفرض تكاليف إضافية على المخزونات العسكرية الأمريكية، في حين أن الموارد الحالية تحت ضغط بالفعل.
وفقًا لتصريحات المسؤولين الأمريكيين، فإن أنصار الله في اليمن ليست أداة بيد إيران ولديها برامج خاصة بها. هذه التعقيدات تجعل المواجهة العسكرية معهم أكثر صعوبة. كما يؤكد ترامب على التزام اليمنيين بعدم استهداف السفن الأمريكية، وهذا أحد أسباب التزامه بوقف إطلاق النار العام الماضي.
في النهاية، تستمر الولايات المتحدة في دعم المملكة العربية السعودية من خلال تبادل المعلومات وبيع الأسلحة، لكن هذا السلوك لا يعني دخول القوات الأمريكية مرة أخرى إلى حرب اليمن.
اقرأ المزيد: تل أبيب تعيد النظر في سجلات الطيارين للرحلات الخارجية بعد حادثة فلاي دبي · إيران ودول الخليج: بدء مسار لبناء الثقة المتبادلة




