شاحنة العروس والعريس التي تم نشر صورها في الأيام الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، تحركت ليلة أمس في شوارع طهران. تم تنظيم هذا الحدث بهدف تذكير بجريمة أمريكا في الهجوم على مراسم زفاف كوهستك سيريك. وقع هذا الهجوم في عام ١٣٩٩ ضد مراسم زفاف في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، مما أدى إلى مقتل عدد من الضيوف وإلحاق الأذى بالعديد من العائلات.
شعار "عدم رؤية هذا المشهد جريمة"
في هذا التحرك، خرج العريس والعروس بشعار "عدم رؤية هذا المشهد جريمة" إلى الشوارع وجذبوا انتباه الكثيرين. لا يُعتبر هذا العمل مجرد تذكير بالألم والمعاناة التي تعرض لها سكان كوهستك سيريك نتيجة لهذا الهجوم، بل يُعتبر أيضاً نوعاً من الاحتجاج على السياسات العدوانية لأمريكا. كانت الشاحنة المزينة بالزهور وزينة الزفاف تتحرك ببطء في الشوارع بينما كان العريس والعروس يجلسان فيها، وجاء عدد كبير من الناس لمشاهدة هذا المشهد.
اقرأ المزيد: هجوم العصابات في طهران أمام الشرطة واعتقال المتهمين
الآثار الاجتماعية والثقافية
يُعتبر هذا التحرك للعروس والعريس عملاً رمزياً، وهو نوع من الجهود للحفاظ على ذكرى ضحايا هذه الحادثة وأيضاً للتعبير عن الاحتجاج ضد الأعمال العسكرية للأجانب في إيران. إلى جانب جماليات مراسم الزفاف، يتناول هذا التحرك أيضاً تذكير بالتاريخ المرير والآثار الاجتماعية الناتجة عن الحرب والعنف. طالب العديد من المشاركين في هذا الحدث، من خلال لافتات تدعم حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، بإنهاء الحرب والعنف.
تحرك شاحنة العروس والعريس في طهران، على الرغم من جمالياته الظاهرة، يُظهر واقعاً مريراً وأعمق في المجتمع. يُذكر هذا الحدث، خاصةً مع الأخذ في الاعتبار الجرائم الماضية، بأن الشعب الإيراني يسعى دائماً من خلال تذكير تاريخه إلى إيصال صوت الضحايا إلى مسامع العالم والسعي من أجل العدالة والسلام.
اقرأ المزيد: مريم أردبيلي وجهودها للمشاركة الاجتماعية للعائلات التي لديها أطفال خاصون في "مدينة بلاس" · إزاحة الستار عن تمثال علي نصيري، تكريماً لأستاذ قديم




