بوران ناظمی، ناشطة مدنية، شاعرة وناشطة حقوق إنسان بارزة تعيش في إيران، تروي قصة تتداخل فيها القمع والمقاومة. منذ مراهقتها، واجهت ضغوطاً أمنية واعتقلت عدة مرات. تشمل سجلاتها دعم السجناء السياسيين والدفاع عن حقوق النساء والنضال ضد عقوبة الإعدام.
تجارب مريرة وانتصارات صغيرة
ناظمی اعتقلت في أواخر مهر ١٤٠١ خلال احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" وتم نقلها إلى القسم ٢٠٩ من وزارة المعلومات ثم إلى قسم النساء في سجن إوين. بعد فترة، أُطلق سراحها بكفالة، لكن الضغوط عليها استمرت. في محكمة الثورة في جيرفت، واجهت اتهامات مثل "محاربة" و"إفساد في الأرض" التي كانت يمكن أن تؤدي إلى حكم بالإعدام. أجبرتها هذه الاتهامات على العيش في الخفاء، لكنها لم تتخلَ أبداً عن نشاطاتها.
اقرأ المزيد: انخفاض عدد طلاب الصف الأول وتغيير موعد احتفال الزهور
في أذر ١٤٠٤، اعتقلت ناظمی خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة خسرو علي كردي في مشهد، وبعد أسابيع من الاستجواب والسجن، أُطلق سراحها بكفالة. لا تزال قضاياها الجنائية مفتوحة، لكنها تواصل نشاطاتها. حياتها هي قصة امرأة، على الرغم من القمع المتكرر، تنهض كل مرة بقوة الشعب.
حركة "المرأة، الحياة، الحرية" والتغيرات الاجتماعية
تقول بوران ناظمی في حديث عن تداعيات حركة "المرأة، الحياة، الحرية": "أحدثت هذه الحركة تغييراً اجتماعياً وثقافياً كبيراً في إيران وجلبت العديد من النتائج. منذ البداية، تشكلت هذه الحركة بمطلب محدد: إلغاء قوانين الحجاب الإجباري وإنهاء التعاملات الأمنية مع الناس." تؤكد على أن الناس آمنوا بقوتهم وناضلوا من أجل الحرية والعدالة بشكل جماعي.
تشير ناظمی إلى مشاركة فئات مختلفة من المجتمع بما في ذلك الطبقة المتوسطة والغنية في هذه الحركة، وتضيف: "لم تستطع الحكومة تقييد الحركة بالاحتجاجات الاقتصادية ولم تتمكن من نسب هذه المطالب إلى مجموعة معينة. حتى أفراد من عائلات القوات الموالية للحكومة كانوا في صفوف المحتجين."
كما تشير إلى الأنشطة الإعلامية والفضائح المتعددة خلال حركة مهسا أميني وتقول: "كان من المهم جداً أن الحكومة لم تتمكن من منع نشر جرائمها. ذهب العديد من الضحايا والشهود إلى الخارج ووثقوا الروايات."
تتحدث ناظمی عن جهود الحكومة لإعادة فرض الحجاب الإجباري في الشوارع وتؤكد أن مؤيدي الحكومة أصدروا بيانات عدة وتجمعوا، لكنهم لم يتمكنوا من إجبار الناس على التراجع. تشير إلى جهود الدعاية التي تمت للاستيلاء على الحجاب الاختياري واستغلاله لصالح الدعاية للجمهورية الإسلامية.
طريق صعب ولكن مستمر
في النهاية، تشير ناظمی إلى الظروف الصعبة للناس في إيران والقيود الشديدة على تدفق المعلومات وغياب وسائل الإعلام وتقول: "لم نتعلم أبداً دروس الديمقراطية، وعلى الرغم من التكاليف الباهظة، استمرينا دائماً في النضال. في هذه التجارب والأخطاء، اكتسبنا تجارب مهمة." تذكر أن ظروف الناس في إيران كانت دائماً حرباً، وأنهم على الرغم من التحديات، لا يزالون يسيرون في طريق النضال من أجل الحرية والعدالة.
اقرأ المزيد: تحذير لعباس عراقجي وغيرهم من المسؤولين بشأن التطورات الأخيرة · أنصار الله: ادعاءات ترامب حول الهجوم على خط أنابيب النفط السعودي لا أساس لها




