بهمن عبدي، مدير مكتب التخطيط والمشاركة الاجتماعية للشباب في وزارة الرياضة والشباب، قدم إحصاءات مقلقة عن حالة الزواج في البلاد خلال سلسلة من الاجتماعات بعنوان "غد إيران". وأعلن أن حوالي ۱۸ مليون شخص من سكان إيران، بما في ذلك الفتيات والفتيان، لم يتزوجوا حتى الآن. يتضمن هذا العدد ۱۰ مليون رجل و ۸ مليون امرأة.
النطاق العمري وتأثيراته
وأشار عبدي إلى النطاق العمري لهذه الفئة، موضحاً أنه في هذا الحساب، تم أخذ الفتيات فوق ۱۳ عاماً والفتيان فوق ۱۵ عاماً الذين لم يتزوجوا أبداً في الاعتبار. هذه المعلومات تعكس واقعاً مؤلماً في المجتمع يحتاج إلى دراسة أكثر دقة وإيجاد حلول مناسبة لتغييره.
اقرأ المزيد: اعتقال بائع أسلحة وذخائر في سوق طهران
ضرورة توفير الظروف المناسبة للزواج
أكد مدير مكتب التخطيط والمشاركة الاجتماعية للشباب على ضرورة توفير الظروف المناسبة لزواج الشباب. وقال: "بالنظر إلى عدد الأشخاص المعرضين للزواج، يجب توفير البنية التحتية والقوانين اللازمة حتى يتمكن الأفراد من الوصول إلى الخيارات التي يرغبون بها في سوق الزواج واختيار ما يتناسب مع معاييرهم."
وأشار عبدي أيضاً إلى الاختلاف في توقعات الأفراد من الزواج وتكوين الأسرة في مجموعات اجتماعية مختلفة. وأضاف: "يمكن أن تؤثر ظروف الحياة، ومستوى التعليم، والموقع الاقتصادي والاجتماعي للأفراد على توقعاتهم من الزواج." على سبيل المثال، قد يعتبر شخص في منطقة ريفية أن تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة والحصول على مأوى هو الشرط الأساسي لتكوين أسرة، بينما قد يكون لدى شخص ذو تعليم أعلى ودخل أكبر توقعات مختلفة عن الزواج.
تأثير التعليم والوضع الاقتصادي على الرغبة في الزواج
أشار عبدي إلى نتائج الأبحاث التي أجريت في هذا المجال، وقال إن معدل النفور من الزواج بين الأفراد ذوي التعليم العالي يبلغ ۶۵٪ أكثر من الأفراد ذوي التعليم المنخفض. يمكن أن تشير هذه الإحصائيات إلى تغيير عميق في نظرة الشباب إلى موضوع الزواج.
كما أشار إلى دور الوضع الاقتصادي في الرغبة في الزواج، قائلاً: "وفقاً للدراسات التي أجريت، فإن تقييم الأفراد لوضعهم الاقتصادي يرتبط أيضاً برغبتهم في الزواج." وفقاً له، فإن بعض الأشخاص الذين يقيمون وضعهم الاقتصادي بشكل أفضل يظهرون رغبة أقل في الزواج. يمكن أن يُعتبر هذا الأمر بمثابة جرس إنذار لصانعي السياسات والمخططين الاجتماعيين في البلاد.
في النهاية، أكد بهمن عبدي على ضرورة إيلاء اهتمام خاص لهذه الإحصائيات والحالة، وضرورة توجيه الشباب نحو الزواج وتكوين الأسرة من خلال تدابير مناسبة. هذه القضية لا تساعد فقط في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، بل يمكن أن تؤدي أيضاً إلى تحقيق الاستقرار والأمان في المجتمع.
اقرأ المزيد: مسعود پزشکیان: يجب ألا نكون في موقف ضعف لمواجهة الأعداء · تسجيل ۱۲ ألف زواج بعد سن ۶۰ في البلاد




