بشیر بیآزار، ناشط إعلامي وباحث، أشار إلى الاحتجاجات الأخيرة في فرنسا، ودرس دور الإنترنت في هذه التحولات. وأوضح أنه على عكس العديد من الدول التي تلجأ إلى قطع الإنترنت في الأوقات الحرجة، قررت فرنسا الحفاظ على الوصول إلى الإنترنت. هذا القرار لم يكن فقط بسبب ضرورة الإعلام والاتصالات في المجتمع، ولكن أيضًا بسبب طبيعة الإنترنت ووظيفته كأداة في خدمة نظام السيطرة والاستعمار.
لماذا لم يتم قطع الإنترنت؟
بشیر بیآزار أكد أن الإنترنت في الأصل أداة يمكن أن تساعد الأنظمة السلطوية على السيطرة بشكل أكبر على المؤسسات الاجتماعية. وأكد أن قطع الإنترنت في العديد من الأحيان يُعتبر إجراءً قمعيًا، ولهذا السبب، تتجنب بعض الدول مثل فرنسا التي تسعى للحفاظ على صورتها في المجتمع الدولي، هذا الإجراء.
اقرأ المزيد: هجوم الجيش اليمني على مطار جدة؛ تشتت ٤ طائرات
دور الإنترنت في التحولات الاجتماعية
بیآزار أضاف أن الإنترنت يمكن أن يعمل كأداة للسلطة والنفوذ الاجتماعي. مع وجود الفضاء الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي، يصبح من السهل تنظيم وتواصل المحتجين والناشطين الاجتماعيين. هذه القدرات تتيح للمحتجين إيصال صوتهم إلى العالم والاستفادة من الدعم الدولي.
كما أشار إلى أنه في الظروف التي قد تتحول فيها الاحتجاجات إلى عنف، يمكن أن يساعد الحفاظ على الإنترنت في منع القمع الشديد. بينما تستخدم بعض الحكومات قطع الإنترنت كأداة للسيطرة على المحتجين.
التحديات والنتائج المترتبة على الحفاظ على الإنترنت
بشیر بیآزار أشار إلى التحديات الموجودة في الحفاظ على الإنترنت في الظروف الحرجة، موضحًا أن هذا الأمر يتطلب دقة وتوازن من قبل الحكومات. وقال: «الحفاظ على الإنترنت في مجتمع محتج يمكن أن يساعد في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكن في الوقت نفسه قد يخلق تحديات للأنظمة الحاكمة.»
وفقًا لبیآزار، في عالم اليوم، الإنترنت ليس مجرد أداة اتصال، بل أصبح أحد الأركان الأساسية للحياة الاجتماعية والسياسية. الحفاظ على هذه البنية في أوقات الأزمات يمكن أن يكون له تأثيرات عميقة على مصير أمة.
اقرأ المزيد: صاروخ باليستي يمني يستهدف غرفة العمليات السعودية في عدن · رباب فاطمة، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لأفغانستان، بدأت عملها




