الجمعة, ٦. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
انتخابات أمريكا؛ اختبار لتحمل الحرب مع إيران
جهان

انتخابات أمريكا؛ اختبار لتحمل الحرب مع إيران

منبع تصویر: donya-e-eqtesad.com

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٢٦,٦٠٦

الانتخابات النصفية في أمريكا التي ستجرى في نوفمبر من هذا العام تُعتبر اختبارًا لتحمل الحرب مع إيران. بينما تشير المؤشرات الانتخابية إلى تفوق نسبي للديمقراطيين في الاستطلاعات، أصبح موضوع الحرب مع إيران أحد القضايا الرئيسية للناخبين. تظهر الاستطلاعات أن الحرب مع إيران، إلى جانب القضايا الاقتصادية والرسوم الجمركية، هي من أهم اهتمامات الناس.

تغيير في التكاليف السياسية والعسكرية

وفقًا للتقارير، في استطلاع إيمرسون، فقط ٣٤% من المستجيبين دعموا الهجمات الأمريكية على إيران، ورضاهم عن أداء دونالد ترامب وصل إلى ٣٢%. هذه الأرقام تُظهر بوضوح أن الحرب لم تعد مجرد موضوع سياسة خارجية، بل أصبحت عاملًا مهمًا في الحسابات السياسية للناخبين الأمريكيين. في مثل هذه الظروف، إذا زادت التكاليف العسكرية والاقتصادية للحرب، ستتقلص الخيارات المتاحة للبيت الأبيض لمواصلة هذه الحرب.

دور الكونغرس وتأثيره على السياسات

أظهرت تجربة الأشهر الأخيرة أنه حتى في كونغرس يسيطر عليه الجمهوريون، توجد انقسامات بشأن استمرار الحرب مع إيران. على سبيل المثال، في يوليو، دعم مجلس النواب بواقع ٢١٤ صوتًا مقابل ٢٠٨ إنهاء الأعمال العدائية، كما جرت محاولات في مجلس الشيوخ لدفع قرار صلاحيات الحرب. هذه التطورات تشير إلى أن موضوع إيران يمكن أن يصبح نقطة تقاطع بين انقسامين: الانقسام الحزبي والانقسام بين الولاء للرئيس والقلق بشأن التكاليف الاستراتيجية للحرب.

على الرغم من أنه قد يتغير تكوين الكونغرس بعد الانتخابات، إلا أنه لا ينبغي توقع أن تتخلى واشنطن بسهولة عن استراتيجية الضغط والمنافسة ضد إيران. سياسة إيران في أمريكا ليست نتيجة قرار شخصي، بل تتشكل تحت تأثير شبكة من المصالح الأمنية، والحسابات الإقليمية، والقلق بشأن القضايا النووية. تشير التقارير البحثية للكونغرس أيضًا إلى أن الكونغرس لديه أدوات مهمة لمراقبة سياسة إيران والعقوبات.

في النهاية، قد تكون الانتخابات النصفية أكثر أهمية لطهران على مستوى الفرصة الدبلوماسية بدلاً من مستوى التغيير الجذري في استراتيجية أمريكا. إذا زادت ضغوط الرأي العام وتكاليف الحرب الاقتصادية، قد تتعزز دوافع واشنطن للبحث عن "طريق للخروج" سياسي من النزاع. هذا لا يعني تلقائيًا تليين موقف أمريكا، بل يعني زيادة قيمة الدبلوماسية كأداة لتقليل التكاليف الاستراتيجية.

يجب الانتباه إلى أن الانتخابات قد تغير توقيت الدبلوماسية، وليس بالضرورة أن تؤدي إلى إنهاء الحرب. التغيير في توازن التكاليف وخيارات السياسة الخارجية الأمريكية بعد الانتخابات، يمكن أن يؤدي إلى تغييرات جادة في العلاقات بين البلدين. في هذا السياق، فإن القدرة على تحمل تكاليف الحرب تكتسب أهمية بقدر أهمية القدرة على توجيه الضربة. لذلك، يمكن اعتبار انتخابات نوفمبر اختبارًا للقدرة الداخلية لأمريكا على مواصلة السياسات المكلفة تجاه إيران.