الجمعة, ٦. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
العودة القسرية للأفغان إلى الوطن وتحديات الهجرة المتجددة
إيران

العودة القسرية للأفغان إلى الوطن وتحديات الهجرة المتجددة

منبع تصویر: donya-e-eqtesad.com

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٢,٧٥٠

العودة القسرية للأفغان إلى الوطن وتحديات الهجرة المتجددة هي موضوع أصبح في الأشهر الأخيرة في صميم اهتمام وسائل الإعلام والهيئات المعنية. تشير التجارب السابقة إلى أن الطرد المتسرع وبدون تخطيط للمواطنين إلى بلد يعاني من أزمات اقتصادية عميقة، لا ينهي مسألة الهجرة، بل يؤدي إلى إعادة إنتاج الفقر وتشكيل دورة مؤذية لـ "الهجرة المتجددة".

الوضع الحالي للمهاجرين الأفغان في إيران

موضوع وجود وعيش مواطني أفغانستان في إيران يعد واحدًا من أقدم وأعقد الظواهر الاجتماعية والاقتصادية في التاريخ المعاصر للبلاد. لطالما عُرفت إيران على مر السنين كواحدة من الوجهات الرئيسية لهجرة العمال واللاجئين الأفغان. ولكن في هذا العام، تشير الإحصائيات إلى أن حجم الحركة والعودة والطرد للمواطنين الأفغان قد وصل إلى أبعاد غير مسبوقة. وفقًا للتقارير الدولية، من ديسمبر إلى الثاني والعشرين من شهر سبتمبر من هذا العام، عاد إجمالًا ٥٢٢,٢٠٠ مواطن أفغاني من إيران إلى بلدهم.

من بين هؤلاء، تم إعادة ٤٣٩ ألف شخص، أي ٨٤% من إجمالي العائدين، بشكل قسري ومن خلال الطرد الحدودي. تشير هذه الإحصائيات إلى أن إيران تحتل المرتبة الأولى بين الدول التي تعيد المواطنين الأفغان، حيث تمثل ٨٧% من إجمالي حالات الطرد المسجلة إلى أفغانستان. في هذا السياق، فإن خروج وطرد حوالي ٥٠٠ ألف مهاجر أفغاني هذا العام يعادل إفراغ سكان مدينة كبيرة ومركز محافظة مثل أراك.

التحديات الاجتماعية والاقتصادية للعائدين

في السابق، أفاد المسؤولون الأمنيون في البلاد بخروج ١.٨ مليون أفغاني في العام الماضي، ومؤخراً تشير التقديرات إلى أنه لا يزال هناك حوالي مليون مهاجر غير قانوني في مناطق مختلفة من البلاد. يعتقد المحللون في مجال الهجرة أن الدورة المتكررة لـ "الدخول غير القانوني، الاعتقال والطرد الحدودي" دون إنشاء آليات شاملة للتعرف وإصدار الوثائق المعتمدة على الهوية قد فرضت تكاليف كبيرة على البلاد ولا يمكن أن تحل محل نموذج إدارة شاملة للهجرة.

هذه القضية تواجه حاليًا تحديات جديدة أيضًا. على سبيل المثال، زاد عدد الطلاب في مدن محافظة طهران بمقدار ١٧ ألف شخص، وهو ما نتج عن عودة عدد من المواطنين الأفغان. لذلك، فإن الوجود المتجدد للأفغان في إيران في تزايد ملحوظ.

تشير التجارب السابقة إلى أن الطرد المتسرع للمواطنين لا يحل المشاكل القائمة، بل يخلق مشاكل جديدة أيضًا. ملايين الأفغان الذين عادوا إلى بلدهم في السنوات الأخيرة يواجهون أزمة حادة في السكن ونقص في فرص العمل. العديد من هؤلاء الأشخاص عاشوا لسنوات في إيران ونشأ أطفالهم في أرض إيران. لذلك، ليس لديهم شبكة اجتماعية واقتصادية متماسكة في مكان عودتهم، مما يؤدي إلى صعوبة إعادة إدماجهم اجتماعيًا واستمرار تشتتهم الاقتصادي.

لتنظيم الهجرة، من الضروري أن تكون إدارة ذكية وتحديد دقيق للمواطنين على جدول الأعمال. يمكن أن يساعد السيطرة على الحدود وتوجيه الحركة نحو المسارات القانونية في حل هذه المشاكل. في هذا السياق، أعلن العميد علي أكبر جاويدان، قائد حرس الحدود، عن استعداد قوات حرس الحدود في جميع حدود البلاد وأكد على ضرورة السيطرة الدقيقة على دخول وخروج المواطنين.

المصدر: donya-e-eqtesad.com