الجمعة, ٦. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
السعودية وأنظمة الدفاع الجوي لحماية مكة
جهان

السعودية و أنظمة الدفاع الجوي لحماية مكة

منبع تصویر: bbc.com

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٢٦,٥٥٨

أعلنت السعودية مؤخرًا أن قوات الدفاع الجوي في البلاد اعترضت ودمرت طائرة مسيرة أُطلقت من قبل الحوثيين قبل دخولها المجال الجوي لمكة. بينما نفى الحوثيون هذا الادعاء، أثار هذا الموضوع العديد من النقاشات حول القدرات الدفاعية للسعودية وطرح تساؤلات حول أنظمة الدفاع الجوي في البلاد لحماية مكة والمدن المقدسة الإسلامية الأخرى.

أنظمة الدفاع الجوي السعودية

لم تشير السعودية بشكل خاص إلى نوع النظام الدفاعي المستخدم لتدمير هذه الطائرة، لكن وزارة الدفاع في البلاد نشرت في مايو من هذا العام فيديو يظهر فيه عدة منصات إطلاق صواريخ، وأنظمة رادارية، ومدافع كبيرة مضادة للطائرات. وفقًا لما أعلنته الوزارة، فإن قوات الدفاع الجوي مسؤولة عن حماية الأماكن المقدسة ومواجهة التهديدات الجوية باستخدام هذه الأسلحة.

حماد وليد، الباحث في الشؤون العسكرية، قام بدراسة هذه الأنظمة وأعلن أن أنظمة باتريوت المصنعة في الولايات المتحدة منتشرة في مكة والمدينة. تعتبر هذه الأنظمة، التي لديها القدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، من بين أهم الأدوات الدفاعية للسعودية ضد التهديدات الجوية.

الأسلحة والتقنيات المتقدمة

كما أشار حماد وليد إلى المدفع المضاد للطائرات عيار ٣٥ ملم من طراز أورليكون الذي يظهر في الفيديوهات المنشورة. تُستخدم هذه المدافع عادة لاستهداف الطائرات المسيرة الصغيرة بسبب تكلفة ذخائرها الأقل مقارنة بصواريخ باتريوت. بينما تُستخدم أنظمة باتريوت بشكل أكبر لمواجهة التهديدات الأكبر مثل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

كما اشترت السعودية في العام الماضي نظام الدفاع تاد، الذي يُعتبر من بين أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدمًا في العالم. هذا النظام قادر على اعتراض الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى ويمكن نشره بسرعة في مواقع مختلفة.

على الرغم من ذلك، يؤكد حماد وليد أن التكاليف العالية والقيود على الموارد قد تضع السعودية في موقف صعب. ويشير إلى أن استخدام أنظمة باهظة الثمن مثل تاد لمواجهة الطائرات المسيرة ليس مجديًا، وأن البلاد تلجأ إلى المدافع المضادة للطائرات لهذا الغرض.

كما يشير أندرو ديفيدسون، المحلل العسكري، إلى أن السعودية لديها القدرة على مواجهة التهديدات المحتملة، ولكن في حالة الهجمات المستمرة قد تواجه خسائر أكبر. يعبر عن قلقه من تقسيم الموارد الدفاعية بين النقاط المهمة مثل الأماكن الدينية والبنية التحتية الحيوية، ويؤكد أن التركيز على حماية بعض النقاط قد يؤدي إلى تقليل القدرة الدفاعية في مناطق أخرى.

في النهاية، وبالنظر إلى التوترات الأخيرة والتهديدات المستمرة من الحوثيين وإيران، تعمل السعودية بجد على تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية. تسعى البلاد لضمان الأمن وحماية الأماكن المقدسة الإسلامية من أي تهديد جوي.

المصدر: bbc.com