الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، تناول في كلمته الأخيرة التحديات الخفية والخطيرة التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي. وأكد أن هذه التهديدات تؤثر على الأمن الاجتماعي والتنمية المستدامة في الدول المنطقة بقدر الحروب والصراعات.
التحديات السكانية وشيخوخة المجتمعات
خلال هذه الكلمة التي أُقيمت تحت عنوان "تحديات اليوم لأسس المستقبل" في البحرين، أشار الأمير تركي الفيصل إلى انخفاض معدل الخصوبة وشيخوخة المجتمعات. وتناول بيانات البنك الدولي لعام ٢٠٢٤، مشيرًا إلى أن عمان لديها أعلى معدل خصوبة في الخليج العربي بواقع ٢.٥ طفل لكل امرأة، بينما انخفضت دول أخرى مثل السعودية والبحرين إلى ما دون مستوى الإحلال السكاني.
يمكن أن يؤدي هذا الوضع، خاصة مع زيادة متوسط العمر المتوقع وتحسين الرعاية الصحية، إلى زيادة عبء الاعتماد ويشكل ضغطًا كبيرًا على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية. كما أكد الأمير تركي الفيصل على ضرورة التمييز بين التغيرات السكانية للمواطنين والسكان بشكل عام.
الذكاء الاصطناعي والتهديدات الناتجة عنه
التحدي الثاني الذي أشار إليه الأمير تركي الفيصل هو المخاطر الناتجة عن الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تخلق فرصًا لزيادة الإنتاجية، لكنها في الوقت نفسه يمكن أن تؤدي إلى فقدان ملايين الوظائف على مستوى العالم. تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن حوالي ٤٠% من الوظائف العالمية معرضة لتأثيرات الذكاء الاصطناعي.
وحذر من الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي والتهديدات الناتجة عن الجماعات المسلحة التي تستخدم هذه التكنولوجيا. ووفقًا له، فإن الاعتماد المتزايد على الأنظمة الذكية يمكن أن يخلق ثغرات أمنية جديدة ويؤدي إلى اعتماد استراتيجي على كيانات خارجية.
في النهاية، أكد الأمير تركي الفيصل على ضرورة أن تولي دول الخليج العربي اهتمامًا خاصًا لتطوير القدرات الوطنية في تصميم وتأمين هذه الأنظمة لمواجهة التحديات المستقبلية.
اقرأ المزيد: غادي آيزنكوت: تم إحراز تقدم كبير في المشاورات لتشكيل الحكومة · أمير الهامي: اعتماد مستقبل سوق الكريبتو ليس على البيتكوين




