خرج الطلاب في جميع أنحاء فرنسا منذ أواخر سبتمبر ٢٠٢٦ احتجاجًا على نقص الميزانية وظروف التعليم غير الملائمة، وقاموا بتنظيم احتجاجات واسعة النطاق. أدت هذه الاحتجاجات إلى إغلاق مداخل العديد من المدارس الثانوية، وفي بعض المناطق تحولت إلى عنف. أصيب المئات من الطلاب والمعلمين ورجال الشرطة في هذه الاشتباكات، وتم اعتقال الآلاف.
أسباب الاحتجاجات
يشكو المحتجون من نقص الموظفين وتدهور المرافق في "الليسيه" الفرنسية، وهي مدارس ثانوية للمراهقين من سن ١٥ إلى ١٨ عامًا. قالت مادالينا، طالبة في باريس، في هذا الصدد: "أحيانًا يغيب معلمونا لعدة أسابيع ولا يتم تعيين بديل لهم." كما أشارت إلى الحالة غير الملائمة لمباني مدرستها خلال موجات الحر.
اقرأ المزيد: وزير الخارجية البريطاني ذهب إلى كييف لتعزيز دعم لندن لأوكرانيا
بالإضافة إلى ذلك، يشعر بعض الطلاب بعدم الرضا عن حظر الهواتف المحمولة وطول أيام المدرسة التي تستمر حتى الساعة السادسة مساءً. قال أحد طلاب المدارس الثانوية للإعلام: "نصل إلى المنزل في الساعة السابعة، وليس لدينا وقت للنوم أو للقيام بالواجبات المنزلية."
تحديات أعمق
تعود هذه الاستياء إلى جذور عميقة. حاليًا، يحصل حوالي ٨٠% من كل جيل على شهادة "البكالوريا"، لكن هذه الشهادة لا تعني الدخول إلى التخصص أو الجامعة المرغوبة. أدت هذه الحالة إلى خلق منافسة شديدة على الدورات الأكثر شعبية، مما يسبب قلقًا كبيرًا.
وفقًا للوران نونيز، وزير الداخلية، فإن هذه الحركة غير مسبوقة من حيث عدد المدارس والطلاب ودرجة العنف. كما يواجه المحتجون خطرًا كبيرًا؛ لأن إغلاق مداخل المدارس غير قانوني، مما يورط الشرطة.
قال سيباستيان لوكورنو، رئيس وزراء فرنسا، في رسالة إن القوات الأمنية ليس لديها أوامر لمواجهة طلاب المدارس الثانوية، وهي ملزمة فقط بتنفيذ القانون. نادرًا ما تظل احتجاجات الطلاب في تاريخ فرنسا بدون رد، وقد أدت في الماضي إلى إصلاحات مهمة.
تشير الاستطلاعات إلى أن ٧٢% من الفرنسيين يعتبرون مطالب الطلاب مشروعة و٥٥% يدعمون هذه الحركة. لقد زاد هذا الدعم من قبل المعلمين والنقابات العمالية والسياسيين من اليسار من قوة هذه الحركة.
اقرأ المزيد: سيد مقتدى الصدر: العراقيون يقاومون الاحتلال · فوز طلاب إيران في الدورة التاسعة عشر للأولمبياد العالمي للعلوم




