الجمعة, ٦. نوفمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
إجراءات تركيا ضد إيران؛ التحديات الاقتصادية والدبلوماسية في علاقات البلدين
اقتصاد

إجراءات تركيا ضد إيران؛ التحديات الاقتصادية والدبلوماسية في علاقات البلدين

منبع تصویر: hamshahrionline.ir

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٣ دقيقة مدة القراءة ٢٥,٢٦٤

تزايدت بشكل كبير الإجراءات التركية ضد إيران في الأيام الأخيرة. إلغاء ترخيص فرع بنك ملت في إسطنبول، والقيود على وصول إيران إلى أموال الغاز، ومشاكل حركة الشاحنات الإيرانية على الحدود مع بازرگان، كلها علامات على تغيير في نهج أنقرة تجاه العلاقات الاقتصادية مع طهران. تأتي هذه التطورات بشكل خاص في وقت تزداد فيه الضغوط الاقتصادية من واشنطن على حلفائها لتقليل العلاقات الاقتصادية مع إيران.

إلغاء ترخيص بنك ملت وتبعاته

أحدث إجراء هو قرار الهيئة الرقابية المصرفية التركية بإلغاء ترخيص نشاط فرع بنك ملت في إسطنبول. على الرغم من أن هذا القرار لا يشير مباشرة إلى العقوبات الأمريكية، إلا أن التقارير تشير إلى أن هذا الإجراء جاء بعد زيادة الضغط من واشنطن على حلفائها لتقييد العلاقات الاقتصادية مع إيران. بنك ملت هو أحد البنوك المهمة في إيران الذي تعاون بشكل كبير مع تركيا، ويمكن أن يؤثر هذا الإجراء بشكل جدي على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

التحديات التجارية على حدود بازرگان

كما أن مشاكل حركة الشاحنات الإيرانية على حدود بازرگان أصبحت نقطة اختناق للتجارة بين البلدين. تشير التقارير إلى أن الشاحنات الإيرانية تواجه طوابير طويلة على الحدود في الأشهر الأخيرة. هذه الحالة لا تفرض فقط تكاليف إضافية على المصدرين، بل تزيد أيضًا من خطر فقدان السلع القابلة للتلف. لذلك، يجب أن تصبح حل القضايا الحدودية واحدة من الأولويات الرئيسية للعلاقات الاقتصادية بين طهران وأنقرة.

السياسات الاقتصادية لتركيا تجاه إيران

في هذا السياق، أعلن وزير الخزانة والمالية التركي بوضوح أن أنقرة لا تدفع أموال الغاز الإيراني بشكل مباشر، وأن هذه الموارد يمكن استخدامها فقط لشراء السلع المسموح بها بموجب العقوبات الأمريكية. يمكن أن يؤثر هذا النهج سلبًا على إيرادات إيران، ويخرجها نوعًا ما من تحليل المصالح الاقتصادية الإيرانية. يجب أن تكون إيران، كبائعة للغاز، قادرة على التفاوض بشأن كيفية تحصيل إيراداتها، ولا ينبغي أن تكون تحت ضغط الطرف المشتري.

العلاقات التاريخية بين إيران وتركيا

تاريخ العلاقات بين إيران وتركيا معقد وعريق. في الماضي، قدمت إيران دعمًا سياسيًا كبيرًا للحكومة التركية خلال الانقلاب الفاشل عام ٢٠١٦. لا ينبغي اعتبار هذه الجوار علاقة أحادية الجانب. بل، من المتوقع أن تحترم كلا البلدين مصالح بعضهما البعض الاقتصادية والأمنية، وأن تؤسس علاقاتهما على أساس المصالح المشتركة.

في الوقت نفسه، يجب على إيران أن تسعى بسرعة أكبر لتطوير طرق قانونية ومنخفضة التكلفة للتسوية المصرفية. يمكن أن يكون استخدام الاتفاقيات النقدية الثنائية والعملات الوطنية فعالًا في هذا الصدد. تظهر التجارب الناجحة في التجارة مع دول مثل الصين أنه يمكن الحفاظ على العلاقات التجارية دون المرور مباشرة عبر الهياكل المصرفية الغربية.

في النهاية، إذا بقيت الإجراءات الأخيرة لتركيا دون رد، فقد تتحول إلى اتجاه ثابت وسلبي في علاقات البلدين. يجب على إيران أن تستجيب لهذه التحديات بحكمة وتخطيط دقيق، وألا تسمح لمصالحها بالتعرض للضعف.

المصدر: hamshahrionline.ir