سيري أ، الدوري المرموق لكرة القدم الإيطالية، شهد في السنوات الأخيرة تغييرات عميقة. من خلال دراسة إحصائيات موسم ٢٧-٢٠٢٦، يتضح أن من بين ٥٨٠ لاعباً حاضراً في هذا الدوري، ٣٩٧ لاعباً أجانب. بعبارة أخرى، حوالي ٦٨٪ من لاعبي الدوري جاءوا من خارج إيطاليا، وانخفض عدد اللاعبين الإيطاليين إلى ١٨٣، ما يعادل ٣١٪.
تغييرات مقلقة في تشكيلات الفرق
تظهر هذه الإحصائيات بوضوح أنه من كل ثلاثة لاعبين في سيري أ، هناك تقريباً لاعبان أجانب ولاعب واحد إيطالي. على الرغم من أن هذا لا يعني بالضرورة أن اللاعبين الأجانب يلعبون أكثر من الإيطاليين، إلا أن الحقيقة هي أن مساحة النمو للاعبين المحليين قد انخفضت بشكل كبير.
اقرأ المزيد: استقلال في صدارة جدول دوري النخبة الآسيوي، تراكتور في القاع
نادي كومو، كمثال بارز، بفضل استثماراته الكبيرة وجذب اللاعبين الأجانب، وصل بسرعة إلى المستوى الأول لكرة القدم الإيطالية وحتى دوري أبطال أوروبا. بدأ هذا الفريق أول ظهور له في دوري الأبطال بفوز ٤-١ على لايبزيغ، لكن من المثير للاهتمام أنه يمكنه اللعب في سيري أ بدون أي لاعب إيطالي في التشكيلة الأساسية.
تحديات مستقبل كرة القدم الإيطالية
على الجانب الآخر، يمتلك ميلان علامة أمل مع ألفادجو سيسيه، المهاجم الإيطالي البالغ من العمر ١٩ عاماً. بدأ سيسيه الموسم في التشكيلة الأساسية وسجل هدفاً أيضاً. إنه أصغر إيطالي يسجل لميلان منذ باتريك كوتروني. لكن يجب أن نلاحظ أن هذه الأنواع من النجاحات لم تعد حدثاً شائعاً، ولهذا السبب، فإن الوضع الطبيعي لكرة القدم الإيطالية موضع تساؤل كبير.
على الرغم من أن إيطاليا لا تزال تمتلك لاعبين ذوي جودة، مثل جانلويجي دوناروما وساندرو تونالي، إلا أن هؤلاء هم الاستثناءات البارزة فقط. اللاعبون مثل كييزا الذي يجلس على مقاعد البدلاء في ليفربول، يعكسون هذه الحقيقة أن النجوم الإيطاليين لم يعودوا يحظون بالكثير من الاهتمام. يمكن أن يكون لهذا الوضع عواقب جدية على المنتخب الإيطالي الذي يعاني من نقص في العمق وعدم وجود لاعبين كافيين على مستوى الأندية العليا.
ظهور هذه المشاكل في كرة القدم الإيطالية هو جرس إنذار يمكن أن يؤدي إلى غياب متواصل للآتزوري في كأس العالم. حالياً، في واحدة من أكثر الدوريات شهرة في العالم، أصبح العثور على لاعب إيطالي في تشكيل بعض الفرق حدثاً ملحوظاً. على سبيل المثال، لعب كومو ويوفنتوس في مبارياتهما الأخيرة بدون أي لاعب إيطالي في التشكيلة الأساسية، وهو أمر يبدو غريباً جداً بالنظر إلى تاريخ هذه الأندية.
اقرأ المزيد: أمريكا تواجه تحديات جديدة في استضافة الرياضة · قرار مهم لأورونوف؛ إذا انفصلت عن برسبوليس، لن أستطيع العودة




