أصبح البيض في هذه الأيام رمزًا للفقر وانخفاض القدرة الشرائية للأسر الإيرانية. يحمل الكثير من الناس بضع بيضات في أكياس بلاستيكية، ويظهرون احتجاجهم على ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ويقولون بنبرة هزلية: «نحن سعداء بارتفاع الأسعار والغلا، وليس لدينا اعتراض؛ لأنه إذا اعترضنا، سنُعدم.»
ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية
«الغلا» هو أحد أكثر الكلمات تكرارًا في الحياة اليومية للشعب الإيراني. لا يزال الدولار يسجل أرقامًا جديدة، وأسعار السلع الأساسية في ارتفاع. حاليًا، يصل سعر كل كرتونة بيض في طهران إلى حوالي ٤٦٠ إلى ٨٠٠ ألف تومان، ويضطر العديد من الأسر لشراء بضع بيضات فقط. في هذه الظروف، تعاني الطبقات ذات الدخل المنخفض أكثر من أي وقت مضى من المشاكل الاقتصادية.
اقرأ المزيد: جورجيا علقت الرحلات الإيرانية
الفقر وصمت الأخبار
عندما يقول مستشار رئيس مجلس الشورى الإيراني: «أنا أطالب بدم زعيمي؛ لكن حفاضات الأطفال أصبحت ٨٦٠ ألف تومان»، يمكن أن نفهم أن شدة الغلاء أصبحت قضية جدية حتى بين مؤيدي السلطة. تُعتبر إحصاءات الفقر في إيران بشكل غريب «سرية»، ووفقًا للمتحدث باسم الحكومة، فإن نشر المعلومات المتعلقة بالفقر يحتاج إلى إذن من المجلس الأعلى للأمن القومي. أشارت فاطمة مهاجراني في حوار فيديوي بشكل مباشر إلى هذه المسألة وقالت: «لا أستطيع الإعلان عن هذه الأرقام لأنها تخضع لقيود أمنية.»
مع زيادة القيود، أصبح مصطلح «الفقر» يُسمع أقل في الأخبار، ويختفي نوعًا ما من الرؤية العامة. تظهر دراسة بحثية أن استخدام هذا المصطلح في وكالة أنباء إرنا انخفض من ١٠ آلاف مادة في عام ١٣٨٤ إلى ٢٠٠٠ مادة في عام ١٤٠٤. بينما شهد الفقر في السنوات الأخيرة اتجاهًا تصاعديًا.
تسببت عوامل متعددة، بما في ذلك السياسات الاقتصادية غير الفعالة، والعقوبات، والتوترات الدولية، في توسيع الفقر ليشمل المزيد من طبقات المجتمع. في هذه الظروف، اضطر العديد من الأفراد إلى الوقوع في دورة من الحياة بالتقسيط، وهي دورة أصبحت الخروج منها أكثر صعوبة مع الارتفاع المستمر في الأسعار وثبات الدخل. تم الإعلان عن أن أكثر من ٨٧ مليون شخص في البلاد مؤهلون للحصول على بطاقات السلع، لكن هذه البطاقات تغطي فقط جزءًا من التكاليف اليومية.
اقرأ المزيد: محمد صادق حاتمي: إتلاف الدراجات النارية بتسهيلات خاصة لأول مرة في البلاد · زاكاني: سيتم إعادة بناء ١١٠ هكتار من سوق طهران




