الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦ FA EN AR DE
خوف الآباء الفلسطينيين من إرسال أبنائهم إلى المدرسة في المغيّر
جهان

خوف الآباء الفلسطينيين من إرسال أبنائهم إلى المدرسة في المغيّر

منبع تصویر: bbc.com

بقلم هيئة تحرير يورونيوز فارسي ٢ دقيقة مدة القراءة ١

في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد للفلسطينيين، وصل بسام عساف، مدير مدرسة المغيّر الابتدائية، إلى مكان عمله قبل الفجر. بينما كان يمر بجوار الأسوار الجديدة من الأسلاك الشائكة والأبواب المعززة للمدرسة، كانت الشمس تشرق ببطء من بين أشجار الزيتون المحيطة بهذه القرية، في عمق الضفة الغربية المحتلة.

زيادة الخوف والقلق بين الآباء

قال لي بسام عساف: "نحن خائفون. الطلاب خائفون ووالديهم أيضاً قلقون." هذا العام، أدت موجة العنف المتزايدة من المستوطنين ضد الفلسطينيين إلى مقتل ستة أشخاص في المغيّر، ثلاثة منهم كانوا طلاباً في نفس المدرسة. أحدهم، أوس النعسان البالغ من العمر ١٤ عاماً، قُتل في أبريل أمام بوابة المدرسة برصاص مستوطن.

وحيد أبو نعيم، معلم اللغة الإنجليزية، هو أحد الشهود على ذلك اليوم حيث قُتل شقيقه جهاد أيضاً في نفس الهجوم على يد جندي إسرائيلي. يقول: "كنت داخل الفصل عندما جاء طالبان صغيران مسرعين ليخبروني أن المستوطنين قريبون من جدار المدرسة." بينما كان يحاول نقل الطلاب إلى مكان آمن، أطلق المستوطن النار عليهم.

إجراءات الحماية والشعور بعدم الأمان

بعد هذه الحوادث، زاد خوف الآباء ورفض بعضهم إرسال أبنائهم إلى المدرسة. تقع المدرسة على حافة قرية المغيّر، وهي قرية نائية في شمال شرق رام الله، التي أصبحت تدريجياً محاصرة بقواعد المستوطنين اليهود. لتطمين الآباء، قام بسام عساف بتركيب سياج مرتفع من الأسلاك الشائكة حول فناء المدرسة، وتمركزت مجموعات من فرق الإسعاف الطارئة على الطريق أمام المدرسة.

هارون بشارة، أحد الآباء، يقول: "جئت لأن هذا يجعل الأطفال يشعرون بأن آباءهم معهم وأنهم في أمان." كما أشار إلى أن هذا العام هم أكثر قلقاً بشأن أبنائهم وأن وضع المدرسة ليس آمناً.

بينما كان الطلاب مصطفين في الساحة، نصح المعلمون مراراً: "إذا اقترب الجنود أو المستوطنون من المدرسة، لا تصرخوا ولا تظهروا أي رد فعل."

مع مرور الوقت، تغير سلوك المستوطنين وبدأوا يقتربون من القرية بشكل أكبر. هادي النعسان، سائق سيارة الإسعاف، يقول: "في العام الماضي، كانت هجمات المستوطنين قليلة بسبب تدخل الجيش، لكن هذا العام ارتفعت أعداد الشهداء والجرحى."

سامي أبو رحمة، مربي الماشية، يشير أيضاً إلى استهداف الأطفال من قبل المستوطنين ويقول: "بعضهم يستهدف الأطفال عمداً لزيادة الضغط على الكبار." مع هذا الوضع، تدخل العائلات العام الدراسي الجديد بمزيد من الخوف والقلق.

المصدر: bbc.com