وقعت اليونان في الأسبوع الأخير من أغسطس ٢٠٢٦ اتفاقًا بقيمة حوالي ٣ مليارات يورو مع إسرائيل لبناء نظام الدفاع الجوي "درع أخيل" لتعزيز دفاعها الوطني. وقد تم توقيع هذا الاتفاق الذي أثار موجة من التحليلات والأسئلة على الساحة الدولية، خاصة في ظل تصاعد التوترات بين اليونان وتركيا.
تفاصيل الاتفاق وآثاره
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان لها أن هذا الاتفاق يتضمن بناء نظام شامل للدفاع الجوي تم تصميمه بناءً على الخبرات العملياتية للجيش الإسرائيلي في الحروب. وصف بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، هذا الاتفاق بأنه أحد أكبر الاتفاقات في تاريخ اليونان وأكد على أهميته لتعزيز التحالفات الإقليمية.
اقرأ المزيد: ترامب في مأزق سياسي: حصار غير مسبوق
أشار نيكوس دندياس، وزير الدفاع اليوناني، إلى أن بلاده هي أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تستخدم نظامًا مشابهًا للأنظمة الإسرائيلية. هذا الاتفاق، خاصة في ظل قيام اليونان برفع نفقاتها العسكرية إلى ٣.٥% من الناتج المحلي الإجمالي، يعكس جهود أثينا لتعزيز قدراتها الدفاعية ضد التهديدات الإقليمية.
تأثير على العلاقات بين تركيا واليونان
تم توقيع اتفاق اليونان وإسرائيل في وقت تتزايد فيه التوترات بين إسرائيل وتركيا أيضًا. خاصة بعد قصف قاعدة أبو ظهور الجوية في سوريا من قبل إسرائيل، تدهورت العلاقات بين البلدين. يعتقد عارف العبيد، أستاذ العلوم السياسية، أن هذا الاتفاق قد يؤثر على العلاقات بين تركيا واليونان، خاصة إذا تم نشر أجزاء من النظام بالقرب من تركيا.
يمكن أن يعمل هذا النظام، بالإضافة إلى تعزيز القدرات الدفاعية لليونان، كرسالة رادعة لأنقرة. ومع ذلك، يعتقد العبيد أن هذا الاتفاق بحد ذاته لن يكون سببًا لخلق توتر جديد بين البلدين. كما أشار إلى دور التهديدات الأخرى بما في ذلك إيران التي دفعت أثينا لتعزيز التعاون العسكري مع إسرائيل.
في النهاية، لا يساعد هذا الاتفاق فقط في تعزيز الوضع السياسي لكيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان، بل يعكس أيضًا تغييرات أوسع في ميزان القوة في شرق البحر الأبيض المتوسط والتي يمكن أن تؤثر على العلاقات المستقبلية بين تركيا واليونان.
اقرأ المزيد: سقوط المخا: أنصار الله والكتائب المنهكة اليمنية ماذا كشفت؟ · تركيا تحذر أمريكا؛ ما هي عواقب تمديد العقوبات العسكرية على قبرص؟




