اقتربت سوريا في عهد رئاسة بشار الأسد من مرحلة من القدرة على إنتاج المواد الانشطارية التي يمكن استخدامها مباشرة في صناعة الأسلحة النووية. وقد تم طرح هذا الادعاء من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأثار مخاوف جديدة على المستوى العالمي.
اكتشاف مفاعل في دير الزور
أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، في مؤتمر صحفي أن المفاعل الذي دمرته إسرائيل في عام ٢٠٠٧ في منطقة دير الزور السورية كان قد اكتمل تقريبًا وكان له كفاءة عالية. وقد تم تطوير هذا المفاعل إلى حد أنه كان يمكنه إنتاج المواد الانشطارية اللازمة لإنتاج الأسلحة النووية.
اقرأ المزيد: روسيا والصين veto القرار الأمريكي ضد إيران في مجلس الأمن
كما أوضح غروسي أنه على الرغم من أن الهدف الدقيق لهذا المفاعل لم يتحدد رسميًا، إلا أن المسؤولين السوريين لم يظهروا رغبة واضحة في الكشف عن معلومات حول أنشطتهم النووية. وأكد: "بالنظر إلى تصميم وخصائص هذا النوع من المفاعلات، فإنه يعتبر منشأة ذات كفاءة عالية لإنتاج المواد الانشطارية."
تحقيقات الوكالة وتعاون سوريا
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام ٢٠١١ أن الموقع المكتشف في دير الزور كان على الأرجح مفاعلًا نوويًا تم بناؤه بالتعاون مع كوريا الشمالية. كما أبلغ غروسي عن وجود ٧٣ طنًا من معدن اليورانيوم الطبيعي في هذه المنطقة، وقال إن الحكومة السورية توصلت إلى اتفاق مع الوكالة لفحص هذه المواد.
في بيان أصدرته وزارة الخارجية السورية، جاء أن البلاد تسعى إلى إنشاء فصل جديد من التعاون الشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمعالجة الملفات النووية العالقة من الحكومة السابقة. ولهذا الغرض، زار وفد من الوكالة برئاسة غروسي البلاد بدعوة من الحكومة السورية.
خلال هذه الزيارة، قام غروسي بزيارة موقع دير الزور والأماكن المرتبطة بالمواد النووية التي تم اكتشافها مؤخرًا، وشكر الحكومة السورية على تعاونها البناء.
تتزايد هذه التطورات خاصة بعد الهجوم الجوي الإسرائيلي في سبتمبر ٢٠٠٧ على منشأة غير معروفة في سوريا، والتي يُحتمل أنها كانت قيد البناء لمفاعل نووي. وقد قبلت إسرائيل بشكل غير رسمي مسؤولية هذا الهجوم واعتبرته إجراءً لمنع التهديدات النووية من سوريا.
التداعيات الدولية
أثارت هذه التصريحات والتحقيقات من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مخاوف جدية على المستوى الدولي، مما يدل على الحاجة إلى مزيد من الرقابة والشفافية في البرامج النووية لدول المنطقة. بينما تسعى سوريا للتعاون مع الوكالة، هناك شكوك جدية حول نوايا هذا البلد الحقيقية وقدراته النووية.
يبدو أن هذا الموضوع قد يؤدي إلى تغييرات مهمة في السياسات الدولية وعلاقات سوريا مع الدول الأخرى. بينما تسعى بعض الدول لزيادة التعاون الدبلوماسي، قد تسعى دول أخرى إلى اتخاذ استراتيجيات جديدة لمواجهة التهديدات النووية المحتملة من سوريا.
اقرأ المزيد: رجب طيب أردوغان يترشح للانتخابات الرئاسية التركية · إسحاق دار ورافائيل غروسي يتحدثان عن تفاهم إيران وأمريكا




